
يعيش نادي الوداد الرياضي المغربي على وقع غليان غير مسبوق وأزمة تسييرية خانقة، فجّرت موجة من الغضب والإنقسام في الأوساط الرياضية التابعة للفريق؛ وتأتي هذه التطورات المتسارعة لتضع مستقبل أحد أعرق الأندية الإفريقية على المحك، وسط مطالبات حثيثة بالتغيير الجذري وإنهاء ما وُصف بـ “التدبير الأحادي” الذي شلّ حركة الفريق.
في ظل الأزمة الراهنة، بدأت تلوح في الأفق بوادر انفراج تقودها شخصيات وازنة وميسورة من رجالات النادي، حيث تقدمت عدة ملفات قوية للمنافسة على رئاسة الوداد الرياضي؛ وتهدف هذه التحركات المنسقة إلى إخراج “القلعة الحمراء” من دوامة العشوائية والتسيير الفردي، والعمل على إنقاذ الفريق من الغرق في الديون المتراكمة والأزمات المالية التي باتت تهدد استقراره ومكانته المحلية والقارية.
ولم تتوقف الأزمة عند الكواليس الإدارية، بل امتدت لتشمل خرجات إعلامية نارية من أبناء النادي، حيث صرح اللاعب السابق للوداد، هشام جويعة، مؤكداً أن نقده للرئيس الحالي، هشام آيت منا، ينبع من واجبه كلاعب سابق يضع مصلحة الفريق فوق أي اعتبار، واصفاً المرحلة الحالية بالفاشلة؛ وفي ذات السياق، جاءت تصريحات الفاعل الرياضي “طلحة” لتزيد من حدة الضغط، معتبراً أن الساكت عن الحق في هذه الظرفية هو “شيطان أخرس”، ومؤكداً أن الانتقادات لا تستهدف الكيان الودادي وإنما تستهدف من يساهم في تدميره إدارياً.
تضع هذه المعطيات المتشابكة نادي الوداد الرياضي أمام منعطف تاريخي حاسم، إذ لم تعد الجماهير الودادية العريضة تقبل بأنصاف الحلول في ظل تراجع أداء الفريق وغيابه عن منصات التتويج؛ وسيكون الجمع العام المقبل والمرحلة الانتقالية بمثابة الاختبار الحقيقي لرجالات النادي.
اعداد: كنزة البخاري



