التهراوي من جنيف… الصحة قضية سيادة وأمن.. والمغرب يحقق 88% في التغطية الصحية
شارك وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، في أشغال لقاء دولي رفيع المستوى بمدينة جنيف، حيث أكد أن قضية الصحة لم تعد مجرد ورش اجتماعي، بل أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بمفاهيم السيادة والأمن والاستقرار، في ظل التحولات الصحية العالمية المتسارعة.
وأوضح الوزير، في مداخلته، أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة تقدماً مهماً في مجال تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، مشيراً إلى أن نسبة التغطية الصحية بلغت حوالي 88 في المائة، وهو ما يعكس الدينامية الكبيرة التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية.
وأضاف التهراوي أن هذا التقدم يأتي في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى إصلاح جذري وشامل للقطاع الصحي، بقيادة الملك محمد السادس، عبر تعزيز البنيات التحتية الصحية، وتوسيع العرض الصحي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما شدد الوزير على أن التحديات الصحية العالمية، من أوبئة وأمراض مزمنة وتغيرات مناخية، تفرض على الدول اعتماد سياسات استباقية وتعاون دولي فعال، مع تقوية الأنظمة الصحية الوطنية لتكون أكثر قدرة على الصمود في وجه الأزمات.
وفي هذا السياق، أبرز التهراوي أن المغرب انخرط في إصلاحات كبرى، من بينها تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وإعادة هيكلة المنظومة الصحية، وتحسين الحكامة وتكوين الموارد البشرية، بهدف ضمان عدالة صحية أكبر وتقليص الفوارق المجالية.
ويأتي هذا الحضور المغربي في جنيف ليعزز موقع المملكة داخل النقاشات الدولية حول مستقبل الأنظمة الصحية، ويؤكد التزامها بمواصلة الإصلاحات الكبرى التي تجعل من الحق في الصحة ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار الاجتماعي.



