
في إحدى الضيعات بضواحي مدينة طنجة، تتراوح أسعار الأضاحي هذه السنة بين 2500 و11000 درهم، في مشهد يعكس اتساع الفوارق بين الفئات المعروضة، وسط ضغط متزايد على القدرة الشرائية للأسر مع اقتراب عيد الأضحى، وفق ما رُصد ميدانياً في المنطقة.
داخل هذه الضيعة، لا تبدو الأسعار على إيقاع واحد؛ فالأكباش الصغيرة أو الأقل وزناً تبدأ من حدود 2500 درهم، بينما تصعد الفئات المتوسطة تدريجياً لتستقر في نطاق 4000 إلى 8000 درهم، قبل أن تبلغ الأنواع الأكبر والأكثر جودة سقفاً قد يصل إلى 11000 درهم، خصوصاً مع ارتفاع الطلب في الأيام التي تسبق العيد.
ويشير مهنيون في القطاع إلى أن هذا التفاوت يرتبط بعدة عوامل، أبرزها نوع السلالة، الوزن، وكلفة الأعلاف التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، إضافة إلى تكاليف النقل والتربية، وهي عناصر باتت تُثقل كاهل المربين وتنعكس مباشرة على الأسعار النهائية.
في المقابل، يواجه الزبناء هذا الارتفاع بمزيج من الترقب والتردد، إذ يفضل كثيرون تأجيل قرار الشراء على أمل انخفاض الأسعار في اللحظات الأخيرة قبل العيد، في وقت يبقى فيه العرض والطلب العامل الحاسم في تحديد الإيقاع العام للسوق.
وبين من يعتبر الأسعار “واقعية” في ظل كلفة الإنتاج، ومن يراها “مرتفعة” مقارنة بالقدرة الشرائية، يبقى سوق الأضاحي في ضواحي طنجة مرآة واضحة لتوازن هشّ بين اقتصاد المواشي وتقاليد اجتماعية لا تزال تحافظ على حضورها القوي كل موسم عيد.
اعداد: كنزة البخاري



