أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنهاء الليلة الثامنة من الغارات الجوية المكثفة على إيران، مستهدفة مواقع الحرس الثوري المسؤول عن مقتل جنديين أميركيين في الأردن يوم الجمعة (17 يوليو). ويمثل هذان الجنديان أول خسائر بشرية منذ استئناف الأعمال القتالية في السابع من يوليو الجاري، ليرتفع إجمالي القتلى العسكريين الأميركيين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير إلى 16 قتيلاً، فيما طال القصف مدينتي سيريك وحاجي آباد الإيرانيتين.
وفي رد سريع، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية استهداف قاعدتي “الأديرع” و”علي السالم” الأميركيتين في الكويت بطائرات مسيرة انقضاضية، طالت مستودع ذخيرة وأنظمة رادار متطورة. وأكد الجيش الكويتي تصدي دفاعاته الجوية لهذه الهجمات التي تلت ضربات يومي الجمعة والسبت استهدفت محطتي كهرباء وموقعاً نفطياً، وهي الاعتداءات التي وصفها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، بأنها “جرائم حرب” حقيقية.
وعلى الجانب السياسي، توعد المرشد الأعلى الإيراني، آية الله مجتبى خامنئي، الولايات المتحدة بـ “دروس لا تُنسى” عقب الهجمات التي شنتها بلاده ضد مواقع عسكرية أميركية في الكويت والأردن والبحرين. واعتبر خامنئي أن الانتهاكات المتكررة للوعود من قبل واشنطن تثبت مجدداً أن توقيع الرئيس الأميركي مجرد من أي مصداقية ولا قيمة له، في إشارة واضحة إلى انهيار التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة بين البلدين.
وجاء هذا الموقف الغاضب ليعلن رسمياً نهاية مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيسان دونالد ترامب ومسعود بيزشكيان عن بُعد في 17 يونيو الماضي بهدف إنهاء الحرب وتثبيت وقف إطلاق النار. وكان من المفترض أن تفتح المذكرة باباً للتفاوض النهائي خلال 60 يوماً، غير أن موجة التصعيد العسكري الحالية وضعت حداً لهذه الجهود، لتسجل العمليات الميدانية مستويات توتر غير مسبوقة بالمنطقة.
اعداد: كنزة البخاري