كشفت تقارير إعلامية عن نجاة رحلتين جويتين تابعتين لشركتي “إيبيريا” و”إير أوروبا” الإسبانيتين من كارثة اصطدام وشيك في الجو يوم 10 يوليوز الجاري، وذلك فوق مياه المحيط الأطلسي على مقربة من سواحل الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، بعدما وجدتا نفسيهما فجأة على الممر الجوي والارتفاع ذاته في اتجاهين متعاكسين.
ووفقاً لما أعلنته النقابة المهنية المستقلة لمراقبي الحركة الجوية في إسبانيا (SPICA)، فإن الحادث الخطير وقع ضمن المجال الجوي المحيطي الذي يديره مركز المراقبة بجزر الكناري، وتحديداً على بُعد 70 ميلاً بحرياً من سواحل الصحراء المغربية؛ وهي منطقة معروفة بضعف تغطيتها الرادارية مقارنة بالمجالات القارية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى رحلة طائرة “إيرباص A321” لشركة إيبيريا القادمة من ريسيفي البرازيلية نحو مدريد، ورحلة طائرة “بوينغ 787-9” لشركة إير أوروبا المتجهة من مدريد إلى ساو باولو. ومع اقترابهما الخطير، تدخل نظام تفادي الاصطدام الآلي (TCAS) في آخر لحظة كخط دفاعي أخير، مصدراً أوامر تلقائية لطائرة إيبيريا بالهبوط ولطائرة إير أوروبا بالصعود، مما أعاد مسافة الأمان بينهما لتواصلا رحلتيهما بسلام.
وفي أعقاب هذا الحادث الذي أثار قلقاً واسعاً في أوساط الطيران المدني الإسباني، سارعت لجنة التحقيق في حوادث ووقائع الطيران المدني بإسبانيا (CIAIAC) إلى فتح تحقيق رسمي تحت المرجع (IN-017/2026)؛ وذلك لتحديد المسؤوليات وكشف الأسباب الكامنة وراء منح الطائرتين نفس المسار والارتفاع، وما إذا كان الأمر راجعاً لخطأ بشري أو خلل في منظومة المراقبة الجوية.
اعداد: كنزة البخاري