آراء وتحاليلالرئيسيةمجتمع

“إيبولا” يرفع درجة التأهب.. المغرب يفعّل اليقظة الصحية ويطمئن المواطنين

في ظل التحذيرات الصحية الدولية المرتبطة بعودة تسجيل حالات لفيروس “إيبولا” ببعض الدول الإفريقية، سارعت السلطات الصحية المغربية إلى رفع مستوى اليقظة والتتبع، مؤكدة أن الوضع الوبائي بالمملكة لا يدعو إلى القلق، مع الاستمرار في اتخاذ جميع التدابير الوقائية تحسبا لأي طارئ صحي محتمل.

 

وأكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن المنظومة الوطنية لليقظة الوبائية تتابع عن كثب تطورات انتشار الفيروس على المستوى القاري والدولي، بتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والشركاء الصحيين، وذلك لضمان الرصد المبكر والتدخل السريع عند الضرورة.

 

وأوضحت المعطيات الرسمية أن مختلف المصالح الصحية بالمطارات والموانئ والمعابر الحدودية تم تعزيزها بإجراءات مراقبة دقيقة، تشمل التتبع الصحي للمسافرين القادمين من المناطق التي تعرف انتشارا للفيروس، مع تعبئة الفرق الطبية المختصة وتوفير الوسائل اللوجستيكية الضرورية للتعامل مع أي حالة مشتبه بها.

 

ويأتي هذا التحرك الاستباقي في إطار السياسة الوقائية التي يعتمدها المغرب في مواجهة الأوبئة والأمراض المعدية، بعدما راكم تجربة مهمة في تدبير الأزمات الصحية، خاصة خلال جائحة كورونا، وهو ما مكن المملكة من تطوير منظومة للرصد والاستجابة السريعة وفق المعايير الدولية.

 

وفي السياق ذاته، شدد مختصون في الصحة العامة على أهمية التحلي باليقظة دون تهويل، مؤكدين أن فيروس “إيبولا” لا ينتقل بسهولة مثل بعض الفيروسات التنفسية، إذ يتطلب انتقاله تماساً مباشراً مع سوائل جسم الشخص المصاب أو الأدوات الملوثة، ما يجعل إجراءات الوقاية والتشخيص المبكر فعالة في الحد من انتشاره.

 

كما دعت الجهات الصحية المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة، وتفادي تداول الأخبار الزائفة أو المبالغ فيها التي قد تثير الهلع، مع التأكيد على أن الوضع الصحي بالمغرب مستقر وتحت السيطرة إلى حدود الساعة.

 

ويرى متابعون أن تشديد المغرب لليقظة الصحية في هذه المرحلة يعكس جاهزية مؤسساته الصحية وحرصها على حماية الأمن الصحي الوطني، في وقت تتزايد فيه التحديات الوبائية عالميا بفعل تنقل الأشخاص وتغير طبيعة المخاطر الصحية العابرة للحدود.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى