آراء وتحاليلالرئيسيةمجتمع

معطيات أوروبية ترصد تفاوتاً في مساطر الوثائق الإدارية… والمغرب من البلدان المعنية

كشفت تقارير حديثة صادرة عن المفوضية الأوروبية عن وجود تفاوتات ملحوظة في مساطر الحصول على الوثائق الإدارية بين عدد من الدول، من بينها المغرب، ما يطرح تحديات مرتبطة بتبسيط الإجراءات وتعزيز النجاعة الإدارية في سياق التحول الرقمي.

 

وأفادت المعطيات بأن الفوارق المسجلة تهم أساساً آجال معالجة الملفات، وكلفة الخدمات، ومدى رقمنة المساطر، إضافة إلى سهولة ولوج المواطنين إلى الخدمات الإدارية. كما أشارت إلى أن بعض الدول حققت تقدماً ملحوظاً في رقمنة خدماتها، في حين لا تزال دول أخرى، ضمنها المغرب، تواجه تحديات مرتبطة بتحديث بنياتها الإدارية.

 

وفي هذا السياق، أوضحت المفوضية الأوروبية أن تحسين جودة الخدمات العمومية يظل رهيناً بتبسيط المساطر وتقليص البيروقراطية، إلى جانب الاستثمار في الحلول الرقمية وتعزيز الشفافية. كما دعت إلى تبادل التجارب الناجحة بين الدول، بما يسهم في تقليص الفوارق وتحقيق حكامة إدارية أكثر فعالية.

 

ويرى متتبعون أن إدراج المغرب ضمن هذه التقارير يعكس اهتماماً متزايداً بأداء الإدارة العمومية في دول الجوار والشركاء، خاصة في ظل العلاقات المتقدمة التي تربط الرباط بالاتحاد الأوروبي، والتي تشمل مجالات متعددة من بينها تحديث الإدارة وتحسين مناخ الأعمال.

 

وفي المقابل، يواصل المغرب تنفيذ عدد من الإصلاحات الرامية إلى رقمنة الخدمات الإدارية وتبسيط المساطر، من خلال إطلاق منصات رقمية واعتماد حلول مبتكرة لتقريب الإدارة من المواطن، وتقليص الزمن الإداري المرتبط بالحصول على الوثائق.

 

ويؤكد خبراء أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات، مع التركيز على تحسين تجربة المرتفق وضمان الولوج العادل إلى الخدمات، بما يعزز الثقة في الإدارة العمومية ويدعم جاذبية الاستثمار.

 

وتسلط هذه المعطيات الضوء على أهمية الانتقال نحو إدارة حديثة وفعالة، قادرة على مواكبة التحولات الرقمية والاستجابة لتطلعات المواطنين، في ظل بيئة دولية تتجه بشكل متسارع نحو تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى