
فرّط الرجاء الرياضي في فرصة تحقيق انتصار مهم على أرضه وبين جماهيره، بعدما اكتفى بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام اتحاد تواركة، في المباراة التي جمعتهما لحساب الجولة الرابعة والعشرين من البطولة الاحترافية لكرة القدم.
ودخل الفريقان المواجهة بحذر واضح خلال الشوط الأول، حيث غابت الفرص الحقيقية للتسجيل وسط صراع تكتيكي في وسط الميدان، ما جعل النصف الأول من اللقاء ينتهي على وقع البياض دون أن يتمكن أي طرف من هز الشباك.
ومع بداية الجولة الثانية، ارتفع إيقاع المباراة بشكل ملحوظ، ونجح اتحاد تواركة في مباغتة أصحاب الأرض بعدما افتتح المهاجم ياسين بامو التسجيل في الدقيقة 57، مستفيداً من هجمة منسقة أربكت دفاع الرجاء ومنحت الفريق الزائر أفضلية مستحقة.
ولم ينتظر الرجاء طويلاً للرد، حيث حصل على ركلة جزاء بعد دقائق قليلة من الهدف، غير أن معاد الضحاك فشل في ترجمتها إلى هدف التعادل، بعدما تألق حارس اتحاد تواركة حسام بو العينين في التصدي للمحاولة، ليحافظ على تقدم فريقه ويؤكد حضوره القوي في اللقاء.
ورغم إهدار ضربة الجزاء، واصل الرجاء ضغطه المكثف بحثاً عن العودة في النتيجة، مستفيداً من الدعم الجماهيري والرغبة الكبيرة للاعبيه في تفادي الهزيمة. وأثمرت المحاولات المتواصلة عن هدف التعادل في الدقيقة 83 بواسطة بيسار حليمي، الذي أعاد الأمل إلى الجماهير الخضراء وأنقذ فريقه من خسارة كانت تلوح في الأفق.
وبهذا التعادل، رفع الرجاء الرياضي رصيده إلى 43 نقطة في المركز الخامس، ليهدر فرصة تقليص الفارق مع فرق المقدمة ويواصل نزيف النقاط في مرحلة حاسمة من الموسم. في المقابل، أضاف اتحاد تواركة نقطة ثمينة إلى رصيده، رافعاً مجموعه إلى 21 نقطة في المركز الثالث عشر، في إطار سعيه المتواصل للابتعاد عن المراكز المؤدية إلى الهبوط.
وأكدت المباراة مرة أخرى أن الرجاء يعاني من غياب النجاعة الهجومية في بعض الفترات الحاسمة، بينما أظهر اتحاد تواركة شخصية قوية وقدرة على مجاراة الأندية الكبرى، ليخرج بنقطة قد تكون ذات قيمة كبيرة في حسابات البقاء ضمن قسم الصفوة.



