
تتصاعد حدة الانتقادات داخل جماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، في ظل اتهامات متزايدة لرئيس المجلس الجماعي بالانفراد في اتخاذ القرارات وتهميش دور باقي الأعضاء، ما أثار جدلاً واسعاً في أوساط الفاعلين المحليين والمهتمين بتدبير الشأن العام.
وبحسب معطيات متداولة، فإن عدداً من أعضاء المجلس عبّروا عن استيائهم من ما وصفوه بـ”التدبير الأحادي”، معتبرين أن مجموعة من القرارات المرتبطة بتسيير شؤون الجماعة يتم اتخاذها دون إشراك فعلي لباقي المنتخبين، في خرق لمبادئ التدبير التشاركي التي ينص عليها القانون التنظيمي للجماعات.
ويرى متتبعون أن هذا الوضع من شأنه أن يؤثر سلباً على السير العادي للمجلس، ويضعف من فعالية البرامج التنموية المبرمجة، خاصة في ظل حاجة المنطقة إلى مقاربة جماعية تضمن التنسيق وتكامل الأدوار بين مختلف مكونات المجلس.
في المقابل، لم تصدر إلى حدود الساعة توضيحات رسمية مفصلة من طرف رئاسة الجماعة بشأن هذه الاتهامات، ما زاد من حدة التساؤلات حول طبيعة التدبير المعتمد، ومدى احترام قواعد الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وطالب عدد من الفاعلين الجمعويين بضرورة فتح نقاش داخلي جاد داخل المجلس لإعادة الأمور إلى نصابها، مع التأكيد على أهمية احترام مبدأ الديمقراطية التشاركية، وإشراك مختلف المتدخلين في اتخاذ القرار، بما يخدم مصلحة الساكنة ويعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة إشكالية تدبير الجماعات الترابية بالمغرب، والتحديات المرتبطة بتفعيل آليات الحكامة الجيدة، في ظل مطالب متزايدة من المواطنين بضرورة الشفافية والانفتاح في تدبير الشأن المحلي.



