معهد التمريض ببني ملال يشتعل احتجاجاً.. والنقابة المستقلة تفضح اختلالات بنيوية

شهد المعهد العالي لمهن التمريض وتقنيات الصحة ببني ملال، خلال الأيام الأخيرة، حالة من الاحتقان في صفوف الطلبة والأطر الصحية، على خلفية تنظيم وقفات احتجاجية للتنديد بما وصفوه بـ”اختلالات بنيوية” تؤثر على جودة التكوين وظروف الدراسة داخل المؤسسة.
وبحسب مصادر طلابية، فإن هذه الاحتجاجات جاءت نتيجة تراكم عدد من المشاكل، من بينها نقص التجهيزات الأساسية، والاكتظاظ داخل القاعات، إضافة إلى غياب التأطير الكافي في بعض الشعب، وهو ما اعتبره المحتجون عائقاً حقيقياً أمام تحصيلهم العلمي والتطبيقي.
في المقابل، دخلت النقابة المستقلة على خط الأزمة، حيث أصدرت بياناً شديد اللهجة، كشفت فيه عن ما وصفته بـ”أعطاب هيكلية” يعاني منها قطاع التكوين الصحي، محذرة من انعكاسات هذه الوضعية على جودة الخدمات الصحية مستقبلاً. كما دعت إلى تدخل عاجل من الجهات الوصية لفتح حوار جدي ومسؤول مع كافة المتدخلين.
ويرى متتبعون أن هذه التطورات تعكس أزمة أعمق يعيشها قطاع التكوين في المجال الصحي، خاصة في ظل تزايد الطلب على الأطر التمريضية مقابل محدودية الموارد والإمكانيات المتاحة، ما يطرح إشكالات حقيقية مرتبطة بالتخطيط والتدبير.
من جهتهم، يطالب الطلبة المحتجون بتحسين ظروف التكوين، وتوفير بيئة دراسية ملائمة تستجيب للمعايير المطلوبة، مؤكدين استمرارهم في التصعيد إلى حين تحقيق مطالبهم المشروعة.
ويعيد هذا الاحتقان إلى الواجهة ضرورة إصلاح منظومة التكوين الصحي بالمغرب، بما يضمن تأهيل موارد بشرية قادرة على الاستجابة لتحديات القطاع، ويعزز من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.



