اقتصادالرئيسية

تجارة السكر في المغرب تتجاوز عتبة المليار دولار.. دينامية تصديرية ونمو صناعي متسارع

يشهد قطاع السكر في المغرب طفرة لافتة، بعدما تجاوزت قيمة تجارته سقف المليار دولار، مدفوعة بتطور ملحوظ في قدرات التكرير وارتفاع الطلب الداخلي، إلى جانب تعزيز الحضور في الأسواق الخارجية.

هذا الأداء يعكس تحسناً في مساهمة القطاع ضمن الناتج المحلي الإجمالي، حيث باتت صناعة السكر أحد المكونات الحيوية في النسيج الصناعي والغذائي الوطني، مستفيدة من استثمارات متواصلة لتحديث وحدات الإنتاج ورفع مردوديتها.

وفي قلب هذه الدينامية، تبرز كوسومار كفاعل رئيسي يقود عمليات التكرير والتوزيع، حيث ساهمت استراتيجيتها التوسعية في تعزيز قدرات المغرب الإنتاجية، ليس فقط لتلبية الطلب المحلي، بل أيضاً لتوجيه فائض الإنتاج نحو التصدير.

وقد مكنت هذه التحولات من توسيع قاعدة الزبناء الدوليين، خاصة في الأسواق الإفريقية، التي أصبحت وجهة مفضلة للسكر المغربي، بفضل تنافسيته من حيث الجودة والسعر، إضافة إلى القرب الجغرافي وسهولة الولوج.

كما لعبت الظروف الدولية، وعلى رأسها تقلبات أسعار المواد الأولية وسلاسل التوريد، دوراً في إعادة تموقع المغرب ضمن خريطة تجارة السكر، حيث استفاد من مرونته الصناعية ومن موقعه الاستراتيجي كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا.

في المحصلة، يؤكد تجاوز عتبة المليار دولار أن قطاع السكر بالمغرب يسير نحو ترسيخ مكانته كرافعة اقتصادية حقيقية، تجمع بين التصنيع والتصدير، وتواكب التحولات العالمية في سلاسل الإنتاج الغذائي.

إعداد: حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى