
جددت كوريا الجنوبية موقفها القاضي بعدم إشراك جبهة البوليساريو في الاجتماعات الرسمية المنظمة ضمن إطار الشراكة التي تجمعها بالاتحاد الإفريقي، وذلك خلال الاجتماع الوزاري المنعقد بالعاصمة سيول يومي 1 و2 يونيو الجاري، والمخصص لتقييم حصيلة التعاون بين الجانبين منذ القمة الإفريقية–الكورية الأولى سنة 2024
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تعزيز التعاون بين كوريا الجنوبية والدول الإفريقية، حيث يركز على متابعة الالتزامات التنموية والاستثمارية التي أعلنتها سيول خلال السنوات الماضية، لاسيما في مجالات التكنولوجيا والبنيات التحتية والطاقة، إضافة إلى تسهيل ولوج المنتجات الإفريقية إلى الأسواق الكورية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن السلطات الكورية الجنوبية اقتصرت في هذه الاجتماعات على التعامل مع الدول والأطراف الرسمية المعترف بها ضمن الأطر المؤسساتية المعتمدة، وهو ما أدى إلى استمرار استبعاد البوليساريو من أشغال اللقاءات المرتبطة بهذه الشراكة الإفريقية–الكورية.
ويرى متابعون أن هذا التوجه يعكس حرص سيول على تدبير شراكاتها الدولية وفق مقاربة مؤسساتية واقتصادية، قائمة على التعاون مع الحكومات والهيئات الرسمية، خاصة في ظل الرهانات التنموية والاستثمارية التي تراهن عليها كوريا الجنوبية داخل القارة الإفريقية.
ويُنتظر أن تواصل الاجتماعات الكورية الإفريقية بحث سبل توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي، في وقت تسعى فيه سيول إلى تعزيز حضورها داخل إفريقيا عبر برامج استثمار وشراكات طويلة الأمد تشمل عدة قطاعات استراتيجية.



