آراء وتحاليلالرئيسيةمجتمع

عمليات نصب واحتيال تستهدف المهاجرين المغاربة الراغبين في تسوية أوضاعهم بإسبانيا

تتزايد في الآونة الأخيرة التحذيرات من عمليات نصب واحتيال تستهدف عدداً من المهاجرين المغاربة المقيمين في إسبانيا، خاصة أولئك الذين يسعون إلى تسوية وضعيتهم القانونية أو الاستفادة من برامج الإقامة والتسوية الإدارية.

 

ووفق معطيات متداولة لدى جمعيات حقوقية وفاعلين في مجال الهجرة، فإن هذه الشبكات تعتمد على وعود كاذبة بتسريع إجراءات الحصول على الإقامة أو توفير عقود عمل وهمية، مقابل مبالغ مالية متفاوتة، مستغلة حاجة المهاجرين وضعف اطلاع البعض على المساطر القانونية المعتمدة.

 

وتشير المصادر ذاتها إلى أن بعض الضحايا وقعوا في فخ وسطاء غير قانونيين، يقدمون أنفسهم كـ“خبراء” في ملفات الهجرة، قبل أن يختفوا بعد استلام الأموال دون إتمام أي إجراء قانوني، ما يضع المتضررين في وضع قانوني أكثر تعقيداً.

 

وفي هذا السياق، تدعو منظمات مدنية المهاجرين إلى توخي الحذر وعدم التعامل إلا مع محامين أو مكاتب قانونية معترف بها، مع ضرورة التحقق من صحة المعلومات المتعلقة بأي مساطر للتسوية أو الإقامة، وتجنب الانسياق وراء العروض غير الرسمية أو غير الموثوقة.

 

كما تؤكد ذات الجهات على أهمية تكثيف حملات التوعية داخل الجالية المغربية بالخارج، خاصة في ما يتعلق بالإجراءات القانونية للهجرة والإقامة، للحد من استغلال الوضعيات الهشة من طرف شبكات الاحتيال.

 

من جهتها، تواصل السلطات في إسبانيا تشديد الرقابة على هذه الممارسات، في إطار محاربة شبكات النصب المرتبطة بملفات الهجرة، غير أن توسع هذه الظاهرة يطرح تحديات إضافية تتطلب مزيداً من التنسيق والتوعية.

 

ويبقى الوعي القانوني واللجوء إلى القنوات الرسمية العامل الأساسي لحماية المهاجرين من الوقوع ضحية هذه العمليات، التي تستغل طموحاتهم في الاستقرار وتسوية وضعيتهم القانونية بشكل قانوني وآمن.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى