بايتاس… “حكومتنا الأكثر تجاوباً مع الأسئلة البرلمانية مقارنة بالولايات السابقة”
أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الحكومة الحالية سجلت أعلى مستويات التفاعل مع الأسئلة البرلمانية مقارنة بالحكومات التي تعاقبت خلال الولايات التشريعية السابقة، معتبراً أن هذا المعطى يعكس التزامها بتعزيز التعاون مع المؤسسة التشريعية وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأوضح بايتاس، خلال تقديمه معطيات حول الحصيلة الحكومية، أن السلطة التنفيذية حرصت منذ بداية ولايتها على التجاوب مع مختلف الآليات الرقابية التي يتيحها الدستور، وفي مقدمتها الأسئلة الشفوية والكتابية، مؤكداً أن الحكومة عملت على احترام الآجال القانونية والإجابة عن انشغالات البرلمانيين بما يعزز جودة العمل المؤسساتي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الوزراء واصلوا الحضور المنتظم داخل البرلمان للمشاركة في جلسات المساءلة، والإجابة عن القضايا المرتبطة بالشأن العام، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، حرص الحكومة على جعل الحوار مع البرلمان ركيزة أساسية في تدبير السياسات العمومية ومواكبة مختلف الأوراش الإصلاحية.
وأضاف بايتاس أن ارتفاع وتيرة التفاعل مع الأسئلة البرلمانية يعكس انفتاح الحكومة على الرقابة البرلمانية، باعتبارها إحدى الآليات الدستورية التي تساهم في تقييم الأداء الحكومي وتعزيز الثقة في المؤسسات، فضلاً عن تمكين ممثلي الأمة من نقل انشغالات المواطنين ومتابعة تنفيذ البرامج الحكومية.
في المقابل، ترى مكونات من المعارضة أن تقييم الأداء الحكومي لا ينبغي أن يستند فقط إلى عدد الإجابات المقدمة، بل إلى مضمونها ومدى انعكاسها على معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تهم المواطنين، معتبرة أن عدداً من الملفات لا يزال يحتاج إلى حلول أكثر فعالية واستجابة.
ويرى متابعون للشأن البرلماني أن الأسئلة البرلمانية تمثل أداة أساسية لممارسة الرقابة على العمل الحكومي، كما تتيح فرصة لتقييم مدى تنفيذ الالتزامات الحكومية، وتعزيز الحوار المؤسساتي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يخدم المصلحة العامة ويكرس مبادئ الديمقراطية التشاركية.
ومع اقتراب نهاية الولاية التشريعية، يتواصل النقاش حول حصيلة الحكومة بين أغلبية تعتبر أن الإنجازات المحققة تؤكد نجاحها في تدبير عدد من الأوراش الإصلاحية الكبرى، ومعارضة تدعو إلى تقييم شامل يربط بين المؤشرات المؤسساتية والنتائج الملموسة على أرض الواقع، في انتظار أن تحسم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في تقييم المواطنين لأداء مختلف الفاعلين السياسيين.



