قنصلية فرنسا بأكادير تخلد عيدها الوطني وتؤكد قرب توقيع معاهدة صداقة تاريخية مع المغرب

احتضنت مدينة أكادير حفل تخليد العيد الوطني الفرنسي، الذي نظمته القنصلية العامة لفرنسا، بحضور شخصيات دبلوماسية ومسؤولين محليين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين وثقافيين، في أجواء عكست متانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، والتطلع إلى مرحلة جديدة من التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وشكلت المناسبة فرصة للتأكيد على الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، في ظل التقارب المتزايد بين البلدين والرغبة المشتركة في الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية إلى مستويات أكثر تقدماً، بما يخدم المصالح المشتركة ويستجيب للتحولات الإقليمية والدولية.
وخلال الحفل، أكد القنصل العام لفرنسا بأكادير أن البلدين يستعدان لمرحلة جديدة من التعاون، مشيراً إلى قرب التوقيع على معاهدة صداقة تاريخية من شأنها أن تؤسس لإطار متجدد للعلاقات المغربية الفرنسية، وتعزز التنسيق في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، فضلاً عن توسيع آفاق التعاون في ملفات ذات اهتمام مشترك.
وأوضح أن العلاقات بين المغرب وفرنسا تستند إلى تاريخ طويل من الثقة والتعاون، مدعومة بروابط إنسانية وثقافية قوية، وبحجم مهم من المبادلات الاقتصادية والاستثمارات، إلى جانب التعاون في مجالات التعليم، والتكوين، والبحث العلمي، والابتكار، والانتقال الطاقي.
كما أبرز المتدخلون أهمية الدور الذي تلعبه الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، والجالية الفرنسية المقيمة بالمغرب، في توطيد العلاقات بين الشعبين، معتبرين أن الروابط الإنسانية والثقافية تشكل أحد أهم دعائم الشراكة بين البلدين.
ويرى متابعون أن الإعلان عن معاهدة الصداقة المرتقبة يعكس إرادة سياسية مشتركة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، تقوم على الحوار والاحترام المتبادل وتكثيف التعاون في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما يعزز مكانة المغرب وفرنسا كشريكين استراتيجيين في منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
ويواصل المغرب وفرنسا تطوير شراكتهما في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الاستثمار والصناعة والطاقات المتجددة والبنيات التحتية والتكنولوجيا، وهو ما يساهم في تعزيز المبادلات الاقتصادية وخلق فرص جديدة للتعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
ومع اقتراب الإعلان الرسمي عن معاهدة الصداقة، تتجه الأنظار إلى ما ستتضمنه من آليات جديدة لتعزيز التعاون الثنائي، وسط آمال بأن تشكل هذه الخطوة محطة مفصلية في مسار العلاقات المغربية الفرنسية، وتفتح آفاقاً أوسع لشراكة استراتيجية تقوم على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة والتعاون طويل الأمد.



