آراء وتحاليلاقتصادالرئيسيةثقافة

الرباط تحتضن افتتاح الدورة الرابعة لبرنامج “الكنوز الحرفية المغربية” لعام 2026

احتضنت العاصمة الرباط افتتاح الدورة الرابعة لبرنامج “الكنوز الحرفية المغربية” برسم سنة 2026، في خطوة جديدة تروم تثمين الموروث الحرفي الوطني، والحفاظ على المهارات التقليدية المغربية، مع دعم الحرفيين وتمكينهم من مواكبة التحولات الاقتصادية والانفتاح على أسواق جديدة.

 

ويعد هذا البرنامج من أبرز المبادرات الهادفة إلى صون التراث اللامادي للمملكة، من خلال مواكبة الحرفيين ذوي الخبرة، وتشجيع نقل المعارف والمهارات إلى الأجيال الصاعدة، بما يضمن استمرارية الحرف التقليدية التي تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية المغربية.

وشهد حفل الافتتاح حضور مسؤولين ومهنيين وخبراء في قطاع الصناعة التقليدية، إلى جانب عدد من الحرفيين القادمين من مختلف جهات المملكة، حيث تم التأكيد على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، باعتباره الركيزة الأساسية للحفاظ على المهن التقليدية وتطويرها بما ينسجم مع متطلبات العصر.

وأكد المتدخلون أن برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” يساهم في توثيق الخبرات الحرفية النادرة، وتمكين الحرفيين من نقل تقنياتهم إلى الشباب عبر دورات تكوينية وورشات تطبيقية، بما يعزز استدامة هذه المهن ويحولها إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما يشكل البرنامج فرصة لإبراز غنى وتنوع الصناعة التقليدية المغربية، التي تشمل مجالات متعددة كالفخار، والخزف، والنسيج، والزليج، والنقش على الخشب، وصناعة الحلي، والجلد، وغيرها من الحرف التي تحظى بإشعاع واسع داخل المغرب وخارجه، لما تتميز به من جودة وإبداع يعكسان عمق الحضارة المغربية.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مكانة الصناعة التقليدية كقطاع منتج ومساهم في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المحلية، فضلاً عن دوره في دعم السياحة الثقافية والتعريف بالهوية المغربية على الصعيد الدولي.

ويرى متابعون أن المحافظة على الحرف التقليدية لم تعد تقتصر على حماية الموروث الثقافي، بل أصبحت خياراً اقتصادياً واستراتيجياً يساهم في تعزيز الاقتصاد الإبداعي، وخلق قيمة مضافة، وتشجيع المقاولات الحرفية على تطوير منتجاتها وتسويقها داخل الأسواق الوطنية والدولية.

ومع انطلاق الدورة الرابعة لبرنامج “الكنوز الحرفية المغربية”، تتجدد الآمال في مواصلة دعم الحرفيين المغاربة، وضمان استمرارية المهن الأصيلة، بما يعزز مكانة الصناعة التقليدية كأحد أعمدة التنمية المستدامة، ويكرس ريادة المغرب في صون تراثه الثقافي والحرفي للأجيال القادمة.

إعداد  ” حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى