آراء وتحاليلالرئيسيةسياسة

المعارضة الاتحادية… محدودية أثر السياسات العمومية تعمّق الفوارق المجالية

انتقدت المعارضة الاتحادية ما وصفته بمحدودية الأثر الفعلي للسياسات العمومية في تقليص الفوارق المجالية، معتبرة أن العديد من البرامج والمخططات التنموية لم تنجح في تحقيق العدالة الترابية المنشودة، خاصة في المناطق القروية والهامشية.

 

وأوضحت مكونات المعارضة أن التفاوتات بين الجهات لا تزال قائمة، بل وتزداد حدة في بعض المجالات، نتيجة غياب نجاعة حقيقية في تنزيل السياسات العمومية، وضعف آليات التتبع والتقييم، إلى جانب اختلالات في توجيه الاستثمارات العمومية.

 

وأكدت أن الفوارق المجالية لا تقتصر فقط على البنيات التحتية، بل تشمل أيضاً الولوج إلى الخدمات الأساسية، من تعليم وصحة وشغل، ما يطرح تحديات كبيرة أمام تحقيق تنمية منصفة ومستدامة. كما شددت على أن استمرار هذه الوضعية من شأنه أن يفاقم الإقصاء الاجتماعي ويؤثر سلباً على التماسك المجتمعي.

 

ودعت المعارضة الاتحادية إلى إعادة النظر في طرق إعداد وتنفيذ السياسات العمومية، عبر اعتماد مقاربة ترابية مندمجة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة، وتعزيز الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب إشراك فعلي للفاعلين المحليين في صياغة البرامج التنموية.

 

كما طالبت بضرورة توجيه الاستثمارات نحو المناطق الأكثر هشاشة، والعمل على تقليص الفجوة بين العالمين الحضري والقروي، من خلال تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة وتحسين جودة الخدمات العمومية.

 

ويأتي هذا الموقف في سياق نقاش متواصل حول فعالية السياسات العمومية في تحقيق التنمية الشاملة، حيث تتزايد الدعوات إلى إصلاحات عميقة تضمن توزيعاً عادلاً للثروات وتكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى