
سجل حزب التجمع الوطني للأحرار نتيجة وُصفت بالمتراجعة خلال الانتخابات الجزئية التي شهدها إقليم بني ملال، في محطة انتخابية أعادت ترتيب بعض ملامح المشهد السياسي المحلي، وأثارت نقاشا واسعا حول أداء الحزب على المستوى الميداني.
ووفق معطيات مرتبطة بهذه الاستحقاقات، فقد فشل الحزب في الحفاظ على نفس مستوى الحضور الانتخابي الذي كان قد حققه في محطات سابقة، حيث أظهرت النتائج تقدما لمرشحين من أحزاب منافسة، في وقت اعتبر فيه متتبعون أن التعبئة الانتخابية لم تكن في مستوى التطلعات.
ويقرأ عدد من المراقبين هذه النتائج باعتبارها مؤشرا على وجود تحديات تنظيمية وتواصلية تواجه الحزب بالإقليم، خاصة في ما يتعلق بمدى التفاعل مع انتظارات الساكنة والقضايا الاجتماعية والاقتصادية المطروحة محليا.
في المقابل، يرى آخرون أن هذه الانتخابات الجزئية تظل ذات طابع محلي خاص، ولا يمكن فصل نتائجها بشكل كامل عن السياق العام للتنافس بين الأحزاب، أو عن طبيعة التحالفات والتوازنات الانتخابية في كل منطقة على حدة.
وتعيد هذه النتيجة طرح سؤال الأداء السياسي للأحزاب على المستوى الترابي، ودرجة قدرتها على تحويل حضورها الحكومي أو التنظيمي إلى ثقة انتخابية ملموسة داخل القواعد المحلية.
كما ينتظر أن تدفع هذه التطورات مختلف الفاعلين السياسيين إلى مراجعة أساليب اشتغالهم الميداني، استعدادا للاستحقاقات المقبلة التي ستحدد بشكل أوضح موازين القوى داخل الخريطة السياسية الوطنية.


