آراء وتحاليلالرئيسيةمجتمع

ارتفاع لافت في عدد المستفيدين من التعليم داخل السجون خلال موسم واحد

سجل قطاع التعليم داخل المؤسسات السجنية ارتفاعا ملحوظا في عدد المستفيدين من البرامج التربوية خلال موسم واحد، في مؤشر يعكس تزايد الإقبال على التمدرس داخل الوسط السجني، وتعزيز رهانات الإدماج وإعادة التأهيل.

 

ويأتي هذا التطور في إطار الجهود المبذولة من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بشراكة مع قطاع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من أجل تمكين النزلاء من متابعة دراستهم في مختلف المستويات التعليمية، سواء في التعليم النظامي أو برامج محو الأمية والتكوين الأساسي.

 

وأفادت معطيات مرتبطة بالموضوع أن هذا الارتفاع يعكس تنامي وعي النزلاء بأهمية التعليم كوسيلة أساسية لإعادة الإدماج الاجتماعي والمهني بعد الإفراج، حيث شهدت الأقسام الدراسية داخل السجون إقبالا متزايدا مقارنة بالمواسم السابقة.

 

كما ساهم توسيع العرض التربوي داخل المؤسسات السجنية، وتوفير أطقم تعليمية مؤهلة، في تحسين جودة التكوين وتنوع المسارات التعليمية، مما شجع عددا أكبر من النزلاء على الانخراط في البرامج المتاحة.

 

ويرى متتبعون أن هذا التطور الإيجابي يعكس تحولاً تدريجياً في فلسفة التعامل مع العقوبة السالبة للحرية، من مجرد عقاب إلى فرصة للإصلاح وإعادة التأهيل، عبر الاستثمار في العنصر البشري داخل الفضاء السجني.

 

ويُنتظر أن تتواصل هذه الدينامية خلال المواسم المقبلة، مع العمل على توسيع البرامج التعليمية وتعزيز الشراكات مع مختلف الفاعلين التربويين، بما يساهم في دعم مسار الإدماج وتقليص نسب العود إلى الجريمة.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى