
يسود احتقان وسط عدد من المهنيين بمدينة بني ملال، بعد توصلهم بمطالب تقضي بإفراغ المحلات التي يزاولون فيها أنشطتهم منذ أزيد من أربعة عقود، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة داخل صفوف المعنيين، الذين يعتبرون القرار “مفاجئا” و”غير منصف” بالنظر إلى طول مدة استقرارهم المهني بالمكان.
وحسب معطيات متداولة محليا، فإن عددا من أصحاب المحلات التجارية والحرفيين تفاجأوا بإشعارات تطالبهم بإخلاء فضاءات يشتغلون بها منذ حوالي 40 سنة، وهو ما دفعهم إلى التعبير عن رفضهم لهذه الخطوة، معتبرين أن الأمر يهدد مصدر رزقهم ويطرح إشكالات اجتماعية واقتصادية حساسة.
وأكد مهنيون متضررون أن هذه المحلات تشكل مصدر عيشهم الوحيد منذ عقود، مشيرين إلى أنهم استثمروا فيها جهدهم ووقتهم، وراكموا زبناء واستقرارا مهنيا داخلها، ما يجعل أي قرار بالإفراغ دون حلول بديلة “غير قابل للتنفيذ” في نظرهم.
وتحدثت مصادر محلية عن تحركات مرتقبة للمهنيين من أجل إيصال صوتهم إلى الجهات المعنية، وفتح حوار حول وضعيتهم، بهدف إيجاد حلول تراعي البعد الاجتماعي والإنساني، وتحافظ في الوقت نفسه على النظام القانوني والتنظيمي للمحلات التجارية.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول تدبير المحلات التجارية القديمة داخل عدد من المدن المغربية، وسبل الموازنة بين إعادة التنظيم الحضري وضمان حقوق المهنيين الذين راكموا سنوات طويلة من الاستقرار داخل هذه الفضاءات.
ومن المرتقب أن تتواصل ردود الفعل خلال الأيام المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه مساعي التهدئة وإمكانية فتح باب الحوار بين الأطراف المعنية.



