
أعلنت Royal Air Maroc عن التعليق المؤقت لعدد من الخطوط الجوية الدولية، في خطوة عزتها الشركة إلى الارتفاع المتواصل في أسعار الكيروسين وتزايد تكاليف التشغيل المرتبطة بالنقل الجوي خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت الشركة، وفق معطيات متداولة، أن القرار يشمل 12 خطاً جوياً دولياً سيتم تعليقها بشكل مؤقت إلى حين تحسن الظروف التشغيلية واستقرار أسعار الوقود، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة لإعادة التوازن المالي وترشيد النفقات في ظل التقلبات التي يشهدها قطاع الطيران العالمي.
ويأتي هذا القرار في سياق الضغوط المتزايدة التي تواجهها شركات الطيران عبر العالم بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الصيانة والخدمات اللوجستية، إلى جانب تأثيرات التوترات الجيوسياسية التي انعكست بشكل مباشر على حركة النقل الجوي الدولية.
ويرى متابعون أن ارتفاع أسعار الكيروسين أصبح يشكل تحدياً حقيقياً أمام شركات الطيران، بالنظر إلى كونه يمثل أحد أكبر مكونات تكلفة الرحلات الجوية، وهو ما يدفع عدداً من الشركات إلى مراجعة شبكاتها الجوية أو تقليص بعض الرحلات الأقل مردودية.
ومن المرتقب أن يؤثر القرار بشكل مؤقت على عدد من المسافرين المغاربة والجاليات المقيمة بالخارج، خاصة خلال موسم العطلة الصيفية الذي يعرف عادة ارتفاعاً كبيراً في الطلب على الرحلات الدولية.
وأكدت مصادر مرتبطة بالقطاع أن “لارام” ستعمل على مواكبة المسافرين المتضررين من خلال تقديم حلول بديلة وإعادة برمجة بعض الرحلات وفق الإمكانيات المتاحة، مع الحفاظ على الخطوط ذات الأولوية الاستراتيجية والطلب المرتفع.
كما يطرح القرار تساؤلات حول مستقبل أسعار تذاكر الطيران خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الضغوط على شركات النقل الجوي وارتفاع كلفة التشغيل، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمسافرين.
وتسعى الخطوط الملكية المغربية خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز حضورها الدولي وتوسيع شبكة رحلاتها نحو عدد من الوجهات الإفريقية والأوروبية والأمريكية، غير أن التقلبات الاقتصادية العالمية باتت تفرض تحديات متزايدة على مختلف الفاعلين في قطاع الطيران المدني.



