
تعرضت شاحنات مغربية محملة بالمواد الغذائية لهجوم مسلح أثناء مرورها في اتجاه دولة مالي، في حادث أثار موجة استنكار واسعة وطرح مجددا إشكالية الأمن على الطرق والمسالك التجارية بالمنطقة.
ووفق معطيات متداولة، فإن الشاحنات كانت تنقل مواد غذائية ضمن رحلات تجارية تربط المغرب بعدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء، قبل أن تتعرض لاعتراض من طرف مسلحين مجهولين في منطقة تشهد اضطرابات أمنية متكررة ونشاطا لجماعات مسلحة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الهجوم خلف أضرارا مادية متفاوتة، وسط تضارب بشأن حجم الخسائر والخلفيات الحقيقية وراء العملية، في وقت باشرت فيه الجهات المعنية اتصالاتها من أجل متابعة الوضع وضمان سلامة السائقين ومرافقي الشاحنات.
ويأتي هذا الحادث في سياق التحديات الأمنية المتزايدة التي تعرفها بعض المناطق الإفريقية، خاصة تلك التي تمر عبرها طرق التجارة والنقل البري، حيث تواجه القوافل التجارية مخاطر مرتبطة بالهجمات المسلحة وعمليات السطو والاضطرابات الأمنية.
ويرى متابعون أن استهداف شاحنات النقل التجاري يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المبادلات الاقتصادية بين بلدان المنطقة، خصوصا مع تنامي الدور التجاري للمغرب داخل العمق الإفريقي وتوسيع حضوره الاقتصادي والاستثماري بعدد من الدول.
وفي المقابل، تتواصل الدعوات إلى تعزيز التنسيق الأمني الإقليمي وتأمين مسارات النقل الدولي، بما يضمن حماية السائقين والبضائع والحفاظ على انسيابية المبادلات التجارية بين الدول الإفريقية.



