آراء وتحاليلاقتصادالرئيسيةمجتمع

موجة غلاء تضرب “الفاخر” تزامناً مع اقتراب عيد الأضحى وتزيد من قلق الأسر المغربية

مع اقتراب عيد الأضحى، بدأت مؤشرات ارتفاع أسعار الأضاحي تثير قلق شريحة واسعة من المواطنين، في ظل تزايد الطلب مقابل محدودية العرض، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أثمان الأغنام والماعز في مختلف الأسواق الوطنية.

 

وسجلت أسواق بيع الماشية خلال الأيام الأخيرة زيادات ملحوظة في الأسعار، حيث أرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تداعيات الجفاف الذي أثر بشكل كبير على المراعي الطبيعية، ما دفع الكسابة إلى الاعتماد على الأعلاف المركبة التي شهدت بدورها ارتفاعاً ملحوظاً في التكلفة.

 

وفي هذا السياق، أوضح عدد من مربي الماشية أن كلفة الإنتاج ارتفعت بشكل غير مسبوق، نتيجة غلاء الأعلاف والنقل والخدمات البيطرية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سعر البيع النهائي للأضحية، معتبرين أن الحفاظ على التوازن المالي يفرض عليهم الرفع من الأسعار.

 

من جهتهم، عبّر مواطنون عن استيائهم من هذا الارتفاع، مشيرين إلى أن القدرة الشرائية لم تعد تتحمل المزيد من الضغوط، خاصة في ظل تزامن عيد الأضحى مع التزامات مالية أخرى، كالدخول المدرسي ومصاريف الحياة اليومية.

 

ويرى متتبعون أن الأسواق قد تشهد مزيداً من التقلبات خلال الأيام المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد العيد وارتفاع الطلب، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، في حال لم يتم اتخاذ إجراءات لضبط السوق وتعزيز العرض.

 

في المقابل، تؤكد الجهات المعنية أنها تتابع وضعية تموين الأسواق بشكل مستمر، مع اتخاذ تدابير لضمان وفرة الأضاحي، والحفاظ على توازن الأسعار، داعية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء المضاربات أو الشراء المبكر بشكل مفرط.

 

ويبقى الرهان مطروحاً على تحقيق توازن بين العرض والطلب، بما يضمن تمكين الأسر المغربية من إحياء شعيرة عيد الأضحى في ظروف مناسبة، دون أن تتحول إلى عبء مالي إضافي يثقل كاهلها.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى