مخزون السدود بالمغرب…. تباين في الواردات المائية وسد “أحمد الحنصالي” يتصدر الانتعاشة

شهدت الوضعية المائية للسدود المغربية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية حركية متباينة وتطورات متفاوتة على مستوى الواردات المائية؛ ففي الوقت الذي نجحت فيه بعض المنشآت المائية في تعزيز مخزونها الإستراتيجي، سجلت سدود كبرى أخرى تراجعاً ملحوظاً، مما يكرس استمرار التفاوت الهيدروليكي بين مختلف جهات وأحواض المملكة.
”أحمد الحنصالي” و”إمفوت”.. مؤشرات خضراء في الوسط
وفقاً لآخر البيانات الرسمية المحينة الصادرة عن منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، تصدر سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال قائمة المنشآت المستفيدة من الانتعاشة المائية الأخيرة. وضخ السد في خزانه نحو 0.7 مليون متر مكعب من المياه خلال الفترة الممتدة من صباح الأحد 14 يونيو إلى صباح الإثنين 15 يونيو 2026، لتستقر نسبة ملئه عند معدل قياسي ومهم بلغ 85.1 في المائة.
وفي سياق متصل، التقط سد إمفوت بإقليم سطات أنفاسه بفضل واردات مائية جديدة بلغت قرابة 0.6 مليون متر مكعب، وهو ما ساهم في رفع نسبة ملئه إلى 41.5 في المائة، في مؤشر إيجابي يعكس تحسناً تدريجياً للمخزون المائي بهذه المنطقة الحيوية.
تراجع في السدود الكبرى.. الاستهلاك والظروف المناخية ترخي بظلالها
في المقابل، كشفت الأرقام الرسمية عن وجه آخر للمعادلة المائية، حيث واجهت بعض السدود الكبرى تراجعاً في حقينتها جراء مستويات الاستهلاك المرتفعة والظروف المناخية الصيفية.
سد إدريس الأول (إقليم تاونات): فقد ما يقارب 1.6 مليون متر مكعب من موارده المائية خلال نفس الفترة، وإن ظل محافظاً على مستوى ملء آمن ومتقدم استقر عند 92 في المائة.
سد سيدي محمد بن عبد الله (عمالة الرباط): سجل بدوره انخفاضاً في احتياطياته قُدّر بنحو 1.2 مليون متر مكعب، مع استقرار نسبة ملئه في حدود 86.2 في المائة.
تدبير الموارد.. رهانات تأمين الاحتياجات المستقبلية
تؤكد هذه البيانات المتوفرة في منتصف شهر يونيو 2026 أن تدبير الموارد المائية بالمغرب يسير بـ”سرعتين”؛ بين مناطق تحظى بامدادات تعزز أمنها المائي، وأخرى تواجه استنزافاً طبيعياً بفعل تزايد الطلب مع دخول فصل الصيف.
وتضع هذه الوضعية المتباينة مصالح وزارة التجهيز والماء والشركاء لتدبير الطوارئ أمام رهان مواصلة تفعيل الحلول الاستباقية، لضمان التوازن الهيدروليكي وتأمين الاحتياجات المائية المستقبلية للمملكة، سواء تعلق الأمر بالماء الشروب أو بمياه السقي الفلاحي.



