آراء وتحاليلالرئيسيةمجتمع

طفيل مرتبط بالقطط قد يتسبب في فقدان البصر.. دراسة تكشف التفاصيل

حذّرت دراسة علمية حديثة، مدعومة بمعطيات صادرة عن منظمة الصحة العالمية، من المخاطر الصحية التي قد يسببها طفيل داء المقوسات (Toxoplasma gondii)، مؤكدة أنه قد يشكل تهديدًا حقيقيًا للبصر في بعض الحالات، رغم أن الإصابة به تمر غالبًا دون أعراض واضحة.

 

وأوضحت الدراسة أن هذا الطفيل يُعد من أكثر الطفيليات انتشارًا في العالم، إلا أن خطورته تكمن في قدرته على الاستقرار داخل أنسجة الجسم، خاصة شبكية العين، حيث قد يتسبب في التهابات مزمنة تؤدي تدريجيًا إلى ضعف البصر، وقد تصل في الحالات المتقدمة إلى فقدانه بشكل دائم.

 

وبيّنت النتائج أن القطط تُعد العائل الرئيسي للطفيلي، الذي ينتقل إلى الإنسان عبر ملامسة فضلاتها بشكل مباشر أو من خلال التربة والأغذية الملوثة، خاصة الخضر والفواكه غير المغسولة جيدًا، أو اللحوم غير المطهية بالشكل الكافي. وأكد الباحثون أن خطر العدوى يرتبط أساسًا بسوء شروط النظافة، وليس بمجرد تربية القطط.

 

كما أشارت الدراسة إلى أن الطفيل قد يظل كامناً داخل الجسم لفترات طويلة، قبل أن ينشط مجددًا لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، محذرة من خطورته على النساء الحوامل، إذ قد ينتقل إلى الجنين ويتسبب في مضاعفات صحية خطيرة.

 

وفي ما يخص إصابة العين، أوضحت الدراسة أن أبرز الأعراض تشمل تشوش الرؤية، وظهور بقع سوداء عائمة، إضافة إلى حساسية مفرطة تجاه الضوء، داعية إلى مراجعة الطبيب فور ظهور هذه العلامات، لما للتشخيص المبكر والعلاج المناسب من دور في الحد من المضاعفات.

 

ودعت الهيئات الصحية إلى الالتزام بإجراءات وقائية بسيطة، من بينها غسل اليدين جيدًا بعد التعامل مع القطط، واستعمال وسائل حماية عند تنظيف فضلاتها، إلى جانب غسل الخضر والفواكه وطهي اللحوم جيدًا، مؤكدة أن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فعالية للحد من مخاطر هذا الطفيل.

اعداد: كنزة البخاري 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى