
تشهد أروقة الكونغرس الأمريكي تحركات متزايدة تدعو إلى إدراج جبهة البوليساريو ضمن لائحة التنظيمات الإرهابية، في تطور يعكس تحوّلاً في مقاربة عدد من المشرعين الأمريكيين لملف الصحراء وتداعياته الإقليمية.
وبحسب معطيات متداولة، فإن هذا التوجه يحظى بدعم متنامٍ داخل دوائر سياسية في واشنطن، حيث يعتبر مؤيدوه أن تصنيف الجبهة كتنظيم إرهابي من شأنه أن يضع حداً لما يصفونه بتهديدات محتملة للاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل.
ويستند هذا الطرح، وفق متابعين، إلى اعتبارات أمنية وجيوسياسية، خاصة في ظل تنامي المخاوف من ارتباط بعض الجماعات المسلحة في المنطقة بشبكات عابرة للحدود، وهو ما يدفع نحو إعادة تقييم وضع عدد من الفاعلين غير الدولتيين في الإقليم.
في المقابل، يُتوقع أن يثير هذا المسار نقاشاً واسعاً داخل المؤسسات الأمريكية، نظراً لتعقيد الملف وتشابك أبعاده السياسية والدبلوماسية، فضلاً عن تداعياته المحتملة على مسار التسوية الأممية للنزاع.
ويأتي هذا التطور في سياق دينامية دولية متسارعة يعرفها ملف الصحراء، حيث تتزايد مواقف الدعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، مقابل تراجع أطروحات الانفصال داخل عدد من العواصم المؤثرة.
ويرى مراقبون أن أي خطوة رسمية في هذا الاتجاه، في حال تم اعتمادها، قد تُحدث تحوّلاً نوعياً في مسار التعاطي الدولي مع هذا النزاع، بما ينعكس على التوازنات الإقليمية ومستقبل الحل السياسي.



