
احتضن قصر الحمراء بمدينة غرناطة الإسبانية فعالية ثقافية سلطت الضوء على الذاكرة الأمازيغية وإسهاماتها التاريخية والحضارية، في مبادرة تروم إبراز الروابط الثقافية التي جمعت بين شمال إفريقيا وشبه الجزيرة الإيبيرية عبر القرون.
وشكل الحدث مناسبة لاستحضار الأبعاد التاريخية والثقافية للحضور الأمازيغي في الأندلس، من خلال عروض وندوات تناولت جوانب من التراث واللغة والفنون التي ساهمت في إثراء المشهد الحضاري للمنطقة خلال فترات مختلفة من التاريخ.
كما أبرز المشاركون أهمية الحفاظ على الموروث الأمازيغي باعتباره جزءاً من الذاكرة المشتركة لشعوب حوض البحر الأبيض المتوسط، ودعوا إلى تعزيز البحث الأكاديمي والتبادل الثقافي للتعريف بهذا الإرث الحضاري.
ويُعد قصر الحمراء من أبرز المعالم التاريخية في إسبانيا، حيث يستقطب سنوياً آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم، لما يمثله من رمز للحضارة الأندلسية وتنوع روافدها الثقافية والإنسانية.
ويرى متابعون أن احتضان هذا النوع من الأنشطة يساهم في تعزيز الحوار بين الثقافات وإبراز القواسم المشتركة بين الشعوب، بعيداً عن القراءات الضيقة للتاريخ والتراث.
ويؤكد منظمو الفعالية أن الاحتفاء بالذاكرة الأمازيغية داخل أحد أبرز المعالم الأندلسية يندرج في إطار تثمين التنوع الثقافي والتعريف بإسهامات مختلف المكونات الحضارية التي أسهمت في تشكيل تاريخ المنطقة.



