النمو الاقتصادي يصعد بالمغرب إلى آفاق جديدة ويعزز الثقة في السياسات الحكومية

تشير المؤشرات الاقتصادية الأخيرة إلى تسجيل الاقتصاد الوطني معدلات نمو إيجابية تعكس قدرة المملكة على مواجهة التحديات الاقتصادية الدولية والمحافظة على دينامية الاستثمار والإنتاج. وتؤكد هذه النتائج، وفق متابعين للشأن الاقتصادي، نجاعة الاختيارات الحكومية التي راهنت خلال السنوات الأخيرة على تعزيز الاستثمار العمومي، وتحفيز القطاع الخاص، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية الكبرى.
وساهمت مجموعة من الأوراش الاستراتيجية التي أطلقتها الحكومة في دعم النشاط الاقتصادي، من خلال تحسين مناخ الأعمال، وتبسيط المساطر الإدارية، وإطلاق برامج موجهة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، فضلا عن تشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية في قطاعات واعدة كالصناعة والطاقة المتجددة والسياحة والخدمات.
كما لعبت المشاريع الكبرى التي تشهدها مختلف جهات المملكة دورا مهما في تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص الشغل، خاصة في مجالات البنيات التحتية والنقل واللوجستيك، إلى جانب الاستعدادات المرتبطة باحتضان التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى، والتي تفتح آفاقا جديدة أمام الاستثمار والتنمية المحلية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الأداء الإيجابي للاقتصاد الوطني يعكس كذلك نجاح السياسات العمومية الرامية إلى تحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على التوازنات المالية، رغم الظرفية الدولية المتسمة بتقلب الأسواق وارتفاع معدلات التضخم في عدد من الدول.
وفي السياق ذاته، تواصل الحكومة تنزيل مجموعة من البرامج الاجتماعية الرامية إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز الحماية الاجتماعية، وهو ما يساهم في دعم الاستهلاك الداخلي باعتباره أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي.
وتؤكد الأرقام المسجلة أن الاقتصاد المغربي يسير في اتجاه تعزيز قدرته التنافسية وجاذبيته الاستثمارية، مستفيدا من الاستقرار السياسي والمؤسساتي الذي تنعم به المملكة، ومن الإصلاحات المتواصلة التي تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة تستجيب لتطلعات المواطنين وتواكب التحولات الاقتصادية العالمية.



