
تشهد منطقة شمال إفريقيا خلال الفترة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في حركية التسلح وتحديث القدرات الدفاعية، في ظل سباق غير معلن بين عدد من الدول لتعزيز جاهزيتها العسكرية ومواكبة التحولات الأمنية الإقليمية.
وفي هذا السياق، تتحدث تقارير إعلامية عن توجه المغرب نحو تعزيز قدراته الجوية عبر صفقة محتملة لمروحيات هجومية من طراز “أباتشي”، وهي من بين أكثر الطائرات القتالية تطوراً في العالم، ما أثار تفاعلات واسعة في الأوساط العسكرية بالمنطقة.
في المقابل، تشير معطيات غير رسمية إلى أن الجزائر تعمل على تدعيم أسطولها الجوي بمقاتلات روسية من طراز سوخوي Su-30 ونسخ مطورة أخرى، في إطار شراكاتها الدفاعية التقليدية مع روسيا، بهدف الحفاظ على توازنها العسكري في المنطقة.
ويرى محللون أن هذه التحركات، سواء تعلق الأمر بالمغرب أو الجزائر، تندرج ضمن دينامية إقليمية أوسع مرتبطة بتحديث الجيوش وتطوير القدرات الجوية والدفاعية، في ظل تحديات أمنية متزايدة في محيط الساحل والصحراء والبحر المتوسط.
كما يؤكد خبراء في الشأن العسكري أن سباق التسلح بين البلدين لا يقتصر فقط على اقتناء المعدات، بل يشمل أيضاً تطوير منظومات التدريب والاستخبارات والدفاع الجوي، ما يعكس تحولاً استراتيجياً في العقيدة العسكرية لدى الطرفين.
ورغم كثافة هذه التقارير، لا توجد تأكيدات رسمية دقيقة حول تفاصيل الصفقات أو توقيتها، ما يجعل جزءاً كبيراً من المعطيات المتداولة في إطار التحليلات والتسريبات الإعلامية.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى الترقب سيد الموقف، مع استمرار متابعة تطورات التوازنات العسكرية في المنطقة، وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي في شمال إفريقيا.



