آراء وتحاليلاقتصادالرئيسية

تراجع صادرات المغرب من الخضر يربك الأسواق الإسبانية ويضغط على الأسعار

شهدت السوق الإسبانية خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار عدد من الخضر الأساسية، في ظل تراجع الإمدادات القادمة من المغرب، أحد أبرز المورّدين الزراعيين لإسبانيا وأوروبا.

 

وحسب معطيات متداولة في الأوساط الفلاحية والتجارية، فإن هذا التراجع في الصادرات شمل بالأساس الطماطم والفلفل والكوسة، وهي منتجات يعتمد عليها السوق الإسباني بشكل كبير خلال فترات معينة من السنة، خصوصاً في فصل الشتاء وبداية الربيع.

 

ويرجع مهنيون هذا الانخفاض إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها التغيرات المناخية، وارتفاع كلفة الإنتاج، إلى جانب ضغط الطلب الداخلي في السوق المغربية، ما أثر بشكل مباشر على حجم الكميات الموجهة نحو التصدير.

 

في المقابل، أدى هذا النقص في العرض إلى اضطراب واضح في سلاسل التزويد داخل الأسواق الإسبانية، ما انعكس على الأسعار التي سجلت ارتفاعاً لدى المستهلكين، خاصة في محلات البيع بالتقسيط والأسواق الكبرى.

 

ويؤكد فاعلون في قطاع التوزيع بإسبانيا أن الاعتماد الكبير على المنتجات المغربية يجعل السوق أكثر حساسية لأي تغيير في وتيرة التصدير، مشيرين إلى أن إيجاد بدائل في السوق الأوروبية أو غيرها لا يتم بسرعة، مما يفاقم الضغط على الأسعار.

 

من جهة أخرى، يرى متتبعون أن هذا الوضع يعكس أهمية الدور الذي يلعبه المغرب في تأمين جزء مهم من الأمن الغذائي في جنوب أوروبا، خصوصاً في ما يتعلق بالخضر والفواكه الموسمية.

 

وفي ظل هذه التطورات، يترقب المهنيون في كلا البلدين عودة الاستقرار إلى سلاسل التوريد، سواء عبر تحسن الإنتاج أو إعادة توازن تدفقات التصدير خلال الفترة المقبلة.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى