
جدد المغرب دعوته إلى كبرى المنصات الرقمية العالمية لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة وفعالية للحد من انتشار المحتويات المضللة والأخبار الزائفة، والعمل على تجفيف مصادر الأرباح التي تستفيد منها الجهات والأطراف التي تعتمد التضليل الإعلامي كوسيلة للتأثير على الرأي العام وتحقيق مكاسب مالية أو سياسية.
وتأتي هذه الدعوة في سياق التحديات المتزايدة التي تفرضها البيئة الرقمية الحديثة، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والفضاءات الإلكترونية مجالاً خصباً لتداول المعلومات غير الدقيقة، الأمر الذي يهدد مصداقية الخبر ويؤثر سلباً على ثقة المواطنين في وسائل الإعلام والمؤسسات الرسمية.
وأكدت الجهات المعنية أن محاربة التضليل الإعلامي لم تعد تقتصر على حذف المحتويات المخالفة أو تصحيح الأخبار المغلوطة، بل تستوجب أيضاً معالجة الجانب الاقتصادي المرتبط بهذه الظاهرة، من خلال منع الجهات المروجة للمعلومات الكاذبة من الاستفادة من عائدات الإعلانات أو آليات تحقيق الدخل التي توفرها المنصات الرقمية.
ويرى مختصون أن النمو المتسارع للمحتوى المضلل يعود في جزء منه إلى وجود حوافز مالية تشجع بعض الصفحات والحسابات على إنتاج ونشر الأخبار الزائفة بهدف جذب أكبر عدد من المشاهدات والتفاعلات، ما يجعل من تجفيف الموارد المالية المرتبطة بهذه الممارسات خطوة أساسية للحد من انتشارها.
كما شدد المغرب على أهمية تعزيز التعاون الدولي بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية، من أجل تطوير آليات أكثر نجاعة لرصد المحتويات المضللة والتصدي لها، مع احترام مبادئ حرية التعبير وضمان الحق في الوصول إلى المعلومة الدقيقة والموثوقة.
وتكتسي هذه الجهود أهمية خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، وما يرافقها من تحديات مرتبطة بالأمن المعلوماتي وحماية المجتمعات من حملات التلاعب والتضليل التي تستهدف التأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة ونشر الأخبار غير الموثوقة.
ويواصل المغرب، من خلال مشاركته في مختلف المبادرات والمنتديات الدولية ذات الصلة، التأكيد على ضرورة بناء فضاء رقمي أكثر أماناً وشفافية، يساهم في تعزيز الإعلام المهني المسؤول ويحارب كل أشكال التضليل التي تهدد جودة المعلومة وثقة الجمهور.



