
أصدرت المحكمة الابتدائية بخريبكة حكماً في حق مستشار جماعي، بعد متابعته على خلفية تهم تتعلق بـالسب وإهانة موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه، في قضية أثارت اهتماماً محلياً بالنظر إلى طبيعتها المرتبطة بسلوك ممثل منتخب داخل فضاء المرفق العمومي.
وبحسب معطيات الملف، فقد تم تقديم الشكاية من طرف موظف عمومي تعرض، وفق ما ورد في محضر الضابطة القضائية، لعبارات اعتُبرت مسيئة أثناء أداء مهامه الإدارية، ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق في الواقعة والاستماع إلى الأطراف المعنية قبل إحالة الملف على القضاء.
وخلال أطوار المحاكمة، ناقشت هيئة الحكم مختلف تفاصيل القضية والوسائل المعتمدة في الإثبات، قبل أن تصدر قرارها القاضي بإدانة المستشار الجماعي من أجل المنسوب إليه، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، في انتظار ما قد تسفر عنه مراحل الطعن إن وُجدت.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حدود المسؤولية الأخلاقية والقانونية للمسؤولين المنتخبين داخل المجالس الترابية، وضرورة احترام المرفق العمومي وموظفيه، باعتبارهم جزءاً أساسياً في ضمان استمرارية الخدمات الإدارية للمواطنين.
كما يطرح الحكم الصادر تساؤلات أوسع حول سلوك بعض الفاعلين السياسيين في علاقتهم بالإدارة، وأهمية تعزيز ثقافة الحوار واحترام المؤسسات، تفادياً لتحول الخلافات إلى نزاعات قضائية تمس صورة العمل الجماعي.



