الرئيسيةسياسة

تصعيد دبلوماسي جديد بين طهران وواشنطن حول الملف النووي

أفاد الإعلام الإيراني، اليوم الأحد، بأن الولايات المتحدة لم تقدم “أي تنازل ملموس” في ردّها على المقترحات الإيرانية الأخيرة، خصوصاً في ما يتعلق بالملف النووي، الذي يظل نقطة الخلاف الأبرز بين الجانبين.

 

ونقلت وكالة “فارس” عن مصادرها أن المقترح الأمريكي تضمن خمس نقاط رئيسية، من بينها مطالبة إيران بالاحتفاظ بمنشأة نووية واحدة فقط، إضافة إلى نقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، في خطوة تعتبرها طهران تشديداً غير مسبوق على برنامجها النووي.

كما أشارت الوكالة إلى أن واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، حتى بنسبة جزئية، إلى جانب رفض دفع أي تعويضات عن الأضرار التي تقول إيران إنها تكبدتها خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير.

من جهتها، ذكرت وكالة “مهر” أن الجانب الأمريكي لم يقدم “أي تنازل ملموس”، واصفة الشروط المطروحة بأنها “مفرطة”، معتبرة أن واشنطن تسعى إلى فرض قيود طويلة الأمد وصارمة على البرنامج النووي الإيراني، وربط وقف الأعمال العدائية في المنطقة ببدء مفاوضات جديدة.

في المقابل، شددت الدبلوماسية الإيرانية على أن طهران تطالب بوقف فوري للأعمال العسكرية في عدة ساحات إقليمية، خاصة في لبنان، إلى جانب رفع القيود البحرية المفروضة على موانئها، والإفراج عن الأصول المجمدة في الخارج.

وعلى المستوى العسكري، حذّر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي من أي هجوم جديد محتمل، مؤكداً أن إيران سترد “بقوة ومفاجأة”، ومعتبراً أن أي عدوان سيقود إلى “مستنقع” للقوات الأمريكية.

كما لوّح نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد رضا حاجي بابائي بردود قاسية في حال استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية، قائلاً إن أي ضرر يلحق بالنفط الإيراني قد يؤدي إلى حرمان الولايات المتحدة والعالم من الوصول إلى نفط المنطقة لفترة طويلة.

وبين التصعيد السياسي والتصريحات العسكرية المتبادلة، يبدو أن مسار التهدئة بين الطرفين ما يزال بعيداً، في ظل استمرار الخلافات العميقة حول البرنامج النووي والملفات الإقليمية المرتبطة به.

اعداد: كنزة البخاري 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى