أخبار عامةالرئيسية

الحبس لأستاذة بالقنيطرة في قضية “دروس المثلية”

بعد مسار قضائي استمر لثلاث سنوات، أصدرت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة حكماً يقضي بحبس أستاذة تشتغل بإحدى مدارس البعثة الفرنسية، على خلفية اتهامها بتشجيع تلاميذ قاصرين على تبني سلوكيات مرتبطة بالمثلية، في قضية أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط التربوية والحقوقية.

ووفق معطيات الملف، فقد توبعت المعنية بالأمر بتهم تتعلق بالإخلال بالقيم الأخلاقية، إضافة إلى ما اعتُبر إساءة للدين الإسلامي، وهو ما استندت إليه هيئة الحكم في قرارها، معتبرة أن الوقائع المعروضة تتجاوز الإطار التربوي إلى تأثير مباشر على قاصرين داخل فضاء يفترض فيه الحياد التربوي.

في المقابل، يرى متتبعون أن القضية تطرح إشكالاً معقداً يتعلق بحدود الحرية داخل المؤسسات التعليمية، خاصة في ما يهم مقاربة مواضيع حساسة كالميول الجنسية، بين من يعتبرها جزءاً من النقاش التربوي الحديث، ومن يرى فيها مساساً بثوابت المجتمع المغربي وهويته الدينية.

كما أعادت القضية إلى الواجهة النقاش حول دور المؤسسات التعليمية الأجنبية بالمغرب، ومدى التزامها بالخصوصيات الثقافية والدينية للمجتمع، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتأطير قاصرين.

وبين هذا وذاك، تبقى القضية نموذجاً للتقاطع الحساس بين القانون، والتربية، والهوية، في انتظار ما قد تحمله مراحل التقاضي المقبلة من تطورات جديدة.

إعداد:برباش عثمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى