في زمن أصبحت فيه الحملات الانتخابية تحسم بقدر كبير في الفضاء الرقمي، يبرز اسم صلاح الدين عبقري رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة كأحد الوجوه التي تقود تحولًا لافتًا في طريقة اشتغال منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، عبر التركيز على التواصل الرقمي كرافعة أساسية للتأثير والتأطير.
هذا التوجه الرقمي لم يعد مجرد خيار تكميلي، بل تحول إلى رهان استراتيجي داخل التنظيم الشبابي، حيث يتم الاشتغال على تطوير محتوى سياسي موجه، سريع الانتشار، وقادر على التفاعل مع قضايا الشباب بلغة قريبة ومباشرة.
وبالتوازي مع هذا التحول، يقود عبقري دينامية تنظيمية متصاعدة، تقوم على تقوية الحضور الميداني وإعادة هيكلة العمل الشبابي، بما يضمن جاهزية أكبر للاستحقاقات المقبلة، ويعزز من موقع الشباب داخل الحزب.
وتُترجم هذه الدينامية على أرض الواقع من خلال تكثيف الورشات التكوينية، التي تستهدف تأهيل الكفاءات الشابة في مجالات التواصل السياسي، التأطير، والترافع، إلى جانب تمكينهم من أدوات إدارة الحملات الانتخابية الحديثة.
كما أطلق سلسلة من اللقاءات التواصلية، من أبرزها تلك التي جمعت بينه وبين طلبة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، حيث تم فتح نقاشات مباشرة حول القضايا الراهنة التي تهم الشباب، مع تبادل الآراء بشأن سبل تعزيز المشاركة الطلابية والانخراط الواعي في الشأن العام.
وعلى المستوى التنظيمي الجهوي، بصم عبقري على حضور قوي خلال المؤتمر الجهوي لشباب الحزب ببني ملال، والذي شكل محطة أساسية لإعادة ترتيب الهياكل وتعزيز التنسيق بين مختلف الفروع، في أفق بناء تنظيم أكثر انسجامًا وفعالية.
ولم يقتصر هذا الزخم على جهة واحدة، بل امتد إلى جهة مراكش-آسفي، حيث شكل المؤتمر الجهوي لمنظمات الشباب محطة تنظيمية بارزة، رفعت شعار بناء المستقبل، ورسخت دينامية جديدة قائمة على التجديد والانفتاح.
ويرى متتبعون أن هذا المسار يعكس صعود جيل جديد داخل حزب الأصالة والمعاصرة، يقوده عبقري، ويعتمد على مقاربة مزدوجة تجمع بين العمل الميداني القوي والتواصل الرقمي المؤثر، في محاولة لإعادة صياغة العلاقة مع القواعد الشبابية.
العديد من المواقع الإخبارية الوطنية ترى في صلاح الدين عبقري نموذجا للشاب القريب من أفكار الأجيال الجديدة خاصة أنه يمتلك قوة لا يمكن إيجادها في التنظيمات الحزبية الأخرى وهو الإنصات والتفتح على المبادرات الشابة.
ورغم التحديات المرتبطة بالحفاظ على هذا النسق التصاعدي، إلا أن المؤشرات الحالية تضمن بأن التنظيم الشبابي للحزب يسير نحو ترسيخ موقعه كأحد أقوى الأذرع الحزب الميدانية، مدفوعا بقيادة شابة تراهن على التجديد، والتأطير، والقرب من انتظارات الشباب المغربي.
إعداد:برباش عثمان



