تدهور شبكة الهاتف والإنترنت بتنغير يفاقم الإقصاء الرقمي ويعطل الحياة اليومية
تشهد منطقة تنغير تدهوراً مستمراً في خدمات الهاتف والإنترنت، في وضع بات يثير قلق واستياء الساكنة، بسبب الانقطاعات المتكررة وضعف التغطية، ما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين وعلى مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
ويؤكد عدد من السكان أن مشاكل الشبكة لم تعد ظرفية، بل أصبحت وضعاً شبه دائم، يجعل من الصعب إجراء المكالمات الهاتفية أو الولوج إلى الإنترنت بشكل مستقر، سواء في القرى أو حتى بعض المراكز الحضرية، وهو ما يطرح تحديات حقيقية في زمن أصبحت فيه الرقمنة جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.
ويزداد تأثير هذا الوضع حدة بالنظر إلى اعتماد عدد من الخدمات الأساسية على الإنترنت، من بينها التعليم عن بعد، والخدمات الإدارية، والمعاملات التجارية، ما يجعل ضعف الشبكة عاملاً يعرقل التنمية المحلية ويحد من فرص الاستفادة من التحول الرقمي الذي تعرفه المغرب.
ويرى متتبعون أن استمرار هذه الإشكالات يعكس ما يُوصف بـ”الإقصاء الرقمي”، حيث لا تزال بعض المناطق الجبلية والنائية تعاني من ضعف البنية التحتية للاتصالات مقارنة بالمدن الكبرى، ما يكرس الفوارق المجالية ويؤثر على جاذبية الاستثمار بالمنطقة.
وفي هذا السياق، يطالب فاعلون محليون بضرورة تسريع وتيرة التدخل من طرف الشركات المعنية والجهات الوصية، من أجل تحسين جودة الشبكات وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية الرقمية بـتنغير، بما يضمن تقليص الفجوة الرقمية وتمكين الساكنة من خدمات اتصالات مستقرة وفعالة.



