آراء وتحاليلأخبار عامةالرئيسية

تعثر مشروع المراحيض العمومية بورزازات يضع تدبير الجماعة تحت المجهر

تشهد مدينة ورزازات حالة من الجدل المتصاعد بعد تعثر مشروع إنشاء مراحيض عمومية كان يُفترض أن يعزز البنية التحتية والخدمات الأساسية لفائدة الساكنة والزوار على حد سواء. هذا المشروع، الذي طال انتظاره، تحول إلى نقطة سوداء في سجل تدبير الشأن المحلي، خاصة في ظل استمرار غياب مرافق صحية لائقة في عدد من الفضاءات العمومية.

وبحسب معطيات متداولة، فإن المشروع عرف تأخيرات متكررة دون تقديم توضيحات رسمية كافية من طرف الجهات المسؤولة، ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول أسباب هذا التعثر، سواء كانت مرتبطة بإكراهات مالية أو اختلالات في التنفيذ أو ضعف في التتبع والمراقبة. كما يرى متتبعون أن غياب التواصل مع الرأي العام زاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى المجلس الجماعي.

ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن توفير مراحيض عمومية يعد من أبسط شروط كرامة المواطن، خاصة في مدينة سياحية من حجم ورزازات التي تستقطب سنوياً عدداً مهماً من الزوار. ويعتبرون أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر سلباً على صورة المدينة ويطرح علامات استفهام حول أولويات تدبير الشأن المحلي.

في المقابل، يطالب نشطاء وجمعويون بفتح تحقيق في ملابسات تعثر المشروع، مع ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، تفعيلاً لمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة كما ينص على ذلك الدستور. كما دعوا إلى تسريع وتيرة إنجاز المشروع وتدارك التأخر الحاصل، بما يضمن تقديم خدمات أساسية تليق بساكنة المدينة وزوارها.

ويظل مشروع المراحيض العمومية بورزازات مثالاً على التحديات التي تواجه تدبير المشاريع المحلية، حيث يبرز من جديد إشكال التخطيط والتنفيذ والمتابعة، ويعيد إلى الواجهة ضرورة اعتماد مقاربة أكثر نجاعة وشفافية في تدبير الشأن العام، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى