
عادت الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة، لتؤكد موقعها الريادي قارياً بعد تصدرها قائمة الحواضر الإفريقية في مؤشر المراكز المالية العالمية في نسخته التاسعة والثلاثين، الصادر عن مؤسستي Z/YEN وLong Finance، بشراكة مع معهد التنمية الصيني، وذلك بحلولها في المرتبة 49 عالمياً من أصل 120 مركزاً مالياً، متقدمة بسبعة مراكز مقارنة مع تصنيف السنة الماضية.
ويعكس هذا التقدم الدينامية التي يشهدها القطب المالي المغربي، خاصة في ظل الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن تطوير البنية التحتية المالية والرقمية، وهو ما جعل الدار البيضاء تواصل ترسيخ موقعها كبوابة رئيسية نحو الأسواق الإفريقية.
وعلى الصعيد العالمي، حافظت نيويورك على صدارة المؤشر، متبوعة بكل من لندن وهونغ كونغ، في ترتيب يعكس استمرار هيمنة المراكز المالية التقليدية على الاقتصاد العالمي، رغم التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي الدولي.
أما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد تصدرت دبي الترتيب الإقليمي بحلولها في المركز السابع عالمياً بعد تقدمها بأربعة مراكز، تلتها أبوظبي ثم الدوحة، في حين جاءت الدار البيضاء في المرتبة الرابعة إقليمياً، مؤكدة حضورها القوي ضمن أبرز المراكز المالية الصاعدة في المنطقة.
ويُعد هذا المؤشر مرجعاً أساسياً لدى صناع القرار والمستثمرين الدوليين، إذ يقيس تنافسية المراكز المالية وفق معايير متعددة تشمل الاستقرار الاقتصادي، جودة البنية التحتية، البيئة التنظيمية، والابتكار، ما يجعل من تقدم الدار البيضاء مؤشراً واضحاً على تنامي ثقة الفاعلين الاقتصاديين في السوق المغربية.



