
أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع أن فهم ظاهرة التضخم يقتضي مقاربة دقيقة وشاملة، تقوم على التحليل التفصيلي لمختلف العوامل الاقتصادية والمالية المؤثرة، بعيدا عن التفسيرات السطحية أو الظرفية.
وأوضح لقجع، خلال مداخلة له في لقاء اقتصادي، أن التضخم ليس نتيجة عامل واحد فقط، بل هو حصيلة تداخل عدة عناصر مرتبطة بأسعار المواد الأولية، وسلاسل التوريد، والتغيرات الدولية، إضافة إلى العوامل الداخلية المرتبطة بالطلب والاستهلاك.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات الأسعار وتعمل على اتخاذ تدابير تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال إجراءات مالية واجتماعية تستهدف الفئات الأكثر تضررا من تقلبات السوق.
وأشار إلى أن معالجة إشكالية التضخم تتطلب تنسيقا بين مختلف السياسات العمومية، سواء على مستوى السياسة النقدية أو الميزانية أو دعم الاستثمار والإنتاج، بهدف تحقيق توازن اقتصادي مستدام.
كما شدد لقجع على أن المغرب يواصل نهجه الإصلاحي لتعزيز صمود الاقتصاد الوطني أمام الصدمات الخارجية، من خلال تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الإنتاج المحلي وتقليل التبعية للأسواق الخارجية في بعض المواد الأساسية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش اقتصادي واسع حول ارتفاع الأسعار وتداعياته الاجتماعية، وسط دعوات إلى تعزيز الحكامة الاقتصادية وتكثيف الجهود لضبط السوق وحماية المستهلك.



