آراء وتحاليلاقتصادالرئيسية

صدمة نفطية تضرب المغرب.. ارتفاع الأسعار فوق 100 دولار يهدد القدرة الشرائية ويكلف المليارات

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف موجة جديدة من الغلاء تضغط بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمغاربة.

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر النفط تُكلف الاقتصاد الوطني ما يقارب 15 مليار درهم، وهو ما ينعكس على ميزانية الدولة وتكاليف الاستيراد، خاصة في ظل اعتماد المغرب الكبير على الخارج لتأمين حاجياته من الطاقة.

هذا الارتفاع لا يقف عند حدود الأرقام، بل يمتد تأثيره إلى مختلف القطاعات الحيوية، وعلى رأسها النقل والإنتاج الصناعي والفلاحي، حيث ترتفع تكاليف التشغيل، مما يؤدي بشكل تدريجي إلى انتقال هذه الزيادات إلى أسعار السلع والخدمات، ويعمق من حدة التضخم.

ويرى متتبعون أن الحكومة تجد نفسها أمام تحدٍ مزدوج، يتمثل في الحفاظ على توازن المالية العمومية من جهة، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين من جهة أخرى، في سياق دولي غير مستقر يفرض ضغوطاً متزايدة على الدول المستوردة للطاقة.

في المقابل، تتعالى الدعوات لتسريع وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة وتعزيز السيادة الطاقية، باعتبارها خياراً استراتيجياً لتقليص التبعية للأسواق الخارجية، والتخفيف من تقلبات أسعار النفط التي باتت ترهن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

إعداد: حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى