
شيّع المغرب، عصر السبت، جثمان الفنان الكبير عبد الوهاب الدكالي إلى مثواه الأخير بمقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء، في جنازة مهيبة خيّم عليها الحزن والتأثر برحيل أحد أبرز رموز الأغنية المغربية والعربية، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود وارتبطت بأعمال خالدة في الذاكرة الجماعية.
وشهدت مراسم التشييع حضور عدد من أفراد عائلة الراحل وأصدقائه المقربين، إلى جانب أسماء فنية وثقافية بارزة حضرت لتوديع صاحب “مرسول الحب”، من بينهم نعمان لحلو ورشيد الوالي وحسن فولان، إضافة إلى موسيقيين رافقوا الراحل خلال محطات طويلة من مسيرته الفنية داخل المغرب وخارجه.
كما حضر وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، في مشهد عكس المكانة الكبيرة التي كان يحظى بها الراحل رسميًا وشعبيًا.
وجاء دفن الفنان الراحل بعد إخضاع جثمانه لتشريح طبي، عقب تداول معطيات من أفراد أسرته بشأن ظروف وفاته داخل مصحة خاصة بالدار البيضاء، حيث كان قد خضع لعملية جراحية وُصفت بالبسيطة على مستوى البروستات باستخدام تقنية الليزر، قبل أن تتدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ ويدخل في غيبوبة انتهت بوفاته.
وأفادت مصادر مقربة من العائلة بأن بعض أفرادها عبّروا عن شكوك تتعلق بإمكانية تعرض الراحل لما وصفوه بـ”تسمم دوائي”، خاصة أنه كان يعاني منذ سنوات من حساسية تجاه بعض الأدوية، مطالبين بالكشف عن تفاصيل البروتوكول الطبي والأدوية التي استُعملت خلال العملية وبعدها.
وخلف رحيل عبد الوهاب الدكالي حالة واسعة من الحزن داخل الأوساط الفنية والثقافية، باعتباره أحد أبرز رواد الأغنية المغربية المعاصرة، وصاحب رصيد فني كبير جمع بين الكلمة الراقية واللحن المتجدد، وظل حاضرًا في وجدان أجيال متعاقبة من الجمهور المغربي والعربي.
اعداد: كنزة البخاري



