
أسدلت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بمحكمة الاستئناف، مساء اليوم الأربعاء، الستار على واحد من أبرز ملفات الفساد المالي المرتبطة بشركة “العمران الشرق”، والمتابع فيه 12 متهماً على خلفية شبهات اختلاس وتبديد أموال عمومية تجاوزت 61 مليار سنتيم.
وقضت المحكمة بتأييد الحكم الابتدائي في حق المدير العام السابق للشركة على مستوى جهة الشرق، زكرياء لزرق، والقاضي بسجنه ثماني سنوات نافذة مع غرامة مالية، بعد إدانته بجناية اختلاس وتبديد أموال عامة، واستغلال النفوذ، وإقصاء منافسين باستعمال أساليب احتيالية.
كما أيدت الهيئة القضائية أحكاماً مماثلة في حق عدد من الأطر والمسيرين، من بينهم عبد الخالق امنيح الذي حُكم عليه بثلاث سنوات حبسا نافذاً، وعبد العزيز امسلك بسنة واحدة سجناً نافذاً، إضافة إلى أحكام أخرى تراوحت بين سنة وستة أشهر في حق متهمين آخرين، مع غرامات مالية متفاوتة.
وشمل القرار أيضاً متهمين في وضعيات مختلفة، حيث تم تأييد إدانات تتعلق بتبديد أموال عامة واستغلال النفوذ والمشاركة في إقصاء منافسين بطرق غير قانونية، مع إعادة تكييف بعض التهم مقارنة بالحكم الابتدائي.
في المقابل، عرفت القضية تحولاً لافتاً بعدما تم إلغاء أحكام براءة في حق بعض المتهمين وتحويلها إلى عقوبات حبسية نافذة، في خطوة اعتبرها متتبعون تشديداً في التعامل مع ملفات الجرائم المالية الكبرى.
ويُعد هذا الملف من أبرز قضايا الاختلاس المرتبطة بالمؤسسات العمومية في جهة الشرق، والتي أعادت إلى الواجهة النقاش حول تدبير المال العام وآليات المراقبة داخل شركات التنمية والإسكان.
اعداد: كنزة البخاري



