
عيّن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدبلوماسي إيغور أليكسييفيتش بليايف سفيراً فوق العادة ومفوضاً لروسيا الاتحادية لدى المملكة المغربية، في خطوة تعكس إعادة ترتيب بعض مواقع التمثيل الدبلوماسي الروسي في عدد من العواصم، من بينها الرباط. وجاء القرار بموجب مرسوم رئاسي رقم 334، الصادر اليوم الثلاثاء، والمنشور على البوابة القانونية للحكومة الروسية.
ويأتي هذا التعيين خلفاً للسفير فلاديمير بايباكوف، الذي شغل منصبه منذ ماي 2022، حيث أنهى المرسوم مهامه بعد فترة دبلوماسية وُصفت بالهادئة نسبياً، في سياق علاقات اتسمت بالحذر والتوازن بين موسكو والرباط خلال السنوات الأخيرة، وسط تحولات دولية متسارعة أعادت رسم أولويات السياسة الخارجية الروسية.
السفير الجديد، إيغور بليايف، من مواليد عام 1967، ويُعد من الدبلوماسيين الذين تدرجوا داخل وزارة الخارجية الروسية منذ بدايات مسيرتهم المهنية. وقد راكم تجربة في العمل الدبلوماسي عبر محطات متعددة، ضمن منظومة السياسة الخارجية الروسية التي تعتمد على كوادر مكوّنة على مدى طويل داخل مؤسسات الدولة.
وتخرّج بليايف من معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية (MGIMO)، الذي يُعد أحد أبرز المؤسسات الأكاديمية في روسيا المتخصصة في إعداد الدبلوماسيين. وقد ارتبط هذا المعهد تاريخياً بتخريج نخبة وزارة الخارجية، خاصة خلال الحقبة السوفيتية وما بعدها، ما يمنح خريجيه حضوراً قوياً في التمثيل الدبلوماسي الروسي حول العالم.
ويأتي هذا التغيير في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية المغربية دينامية هادئة تتأرجح بين التعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي المحدود، في ظل سياقات دولية معقدة. ويرى مراقبون أن تعيين سفير جديد قد يفتح مرحلة إعادة تموضع دبلوماسي، تُبنى فيها الملفات الثنائية على إيقاع أكثر وضوحاً خلال المرحلة المقبلة.
اعداد: كنزة البخاري



