
في خطوة إنسانية لافتة، أعلن الكوميدي المغربي يسار المغاري عودته إلى الساحة الفنية بعد أيام قليلة من وفاة والدته، التي رحلت بعد صراع مع المرض، في واقعة حزينة تركت أثراً عميقاً في قلبه وفي أوساط جمهوره ومحبيه.
ورغم قسوة الفقد، اختار يسار كسر حالة الحداد والعودة إلى الخشبة، في قرار وُصف بالشجاع، مؤكداً تمسكه بالتزاماته الفنية، وإيمانه برسالة الكوميديا التي يقدمها، والتي تقوم على إدخال البهجة إلى قلوب الناس ومعالجة قضايا المجتمع بروح ساخرة راقية.
ويستهل الفنان المغربي عودته من خلال جولة فنية جديدة، تنطلق بعرض خاص للجالية المغربية في بلجيكا يوم السبت، حيث يقدم عرضه الشهير “المهيب”، الذي لاقى نجاحاً كبيراً بفضل تناوله لمواقف الحياة اليومية بلغة كوميدية تجمع بين النقد والضحك والرسائل الاجتماعية.
كما يواصل جولته الفنية بعرض مرتقب في مدينة الجديدة يوم 15 مايو، ضمن برنامج يشمل عدداً من المدن المغربية، في عودة تبدو محمّلة بمشاعر مختلطة بين الألم والإصرار على الاستمرار.
وتؤكد مصادر مقربة من الفنان أن هذه العودة تعكس قوة شخصية يسار المغاري، وقدرته على تجاوز محنته عبر الفن، مستحضراً دائماً دعم والدته التي كانت تشجعه على الاستمرار في إسعاد الجمهور، وهو ما يضيف بعداً إنسانياً مؤثراً لرحلته الفنية.
وكان خبر وفاة والدته قد أثار حالة واسعة من التعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث توافدت رسائل المواساة من فنانين وإعلاميين وجمهور كبير، عبّروا عن تضامنهم معه في هذا المصاب الأليم، متمنين له الصبر والقوة لعبور هذه المرحلة الصعبة.
اعداد: كنزة البخاري



