آراء وتحاليلالرئيسيةسياسة

غياب 279 برلمانياً عن جلسة تشريعية يحول مجلس النواب إلى قاعة شبه فارغة

شهدت جلسة تشريعية حديثة داخل مجلس النواب المغربي حالة لافتة من الغياب، بعدما تخلف 279 برلمانياً عن الحضور، ما جعل القاعة تبدو شبه فارغة، وأثار تساؤلات حول مستوى الالتزام والمشاركة في العمل التشريعي.

 

ووفق معطيات برلمانية، فإن هذا الغياب الواسع انعكس بشكل مباشر على سير الجلسة، حيث تم تسجيل حضور محدود مقارنة بالعدد الإجمالي للنواب، ما أثار نقاشاً حول جدية بعض البرلمانيين في مواكبة النقاشات التشريعية والقيام بأدوارهم الرقابية.

 

وتأتي هذه الواقعة في سياق متكرر من الانتقادات التي تطال أداء المؤسسة التشريعية، خاصة فيما يتعلق بالانضباط في الحضور والمشاركة في الجلسات العامة، وهو ما ينعكس على صورة المؤسسة أمام الرأي العام.

 

ويرى متتبعون للشأن البرلماني أن تكرار مثل هذه الحالات يطرح ضرورة إعادة النظر في آليات ضبط الحضور وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تعزيز الشفافية في نشر لوائح الغياب بشكل دوري، بما يضمن مزيداً من الانضباط داخل المؤسسة التشريعية.

 

كما يؤكد خبراء في الحكامة البرلمانية أن تعزيز فعالية العمل التشريعي يمر عبر رفع مستوى الالتزام الفردي للنواب، وتفعيل القوانين الداخلية المتعلقة بالحضور، إلى جانب تعزيز ثقافة المسؤولية السياسية تجاه المواطنين.

 

ويعتبر مجلس النواب المغربي أحد أهم المؤسسات الدستورية في البلاد، ما يجعل مسألة الحضور والمشاركة في أشغاله محوراً أساسياً في تقييم جودة العمل التشريعي وأدائه.

 

وتعيد هذه الواقعة طرح سؤال الحضور البرلماني كعنصر أساسي في تعزيز الثقة بين المؤسسة التشريعية والمواطنين، في أفق ترسيخ برلمان أكثر فعالية وقرباً من انتظارات الرأي العام.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى