غلاء الأضاحي يضع الحكومة تحت ضغط اجتماعي مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية

يخيم ارتفاع أسعار الأضاحي على المشهد الاجتماعي والاقتصادي مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية الحالية، في وقت تتزايد فيه مخاوف الأسر المغربية من تداعيات هذا الغلاء على قدرتها الشرائية، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية التي تعرف تحديات متعددة مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة.
ويأتي هذا الوضع ليزيد من حدة النقاش العمومي حول السياسات الحكومية المتعلقة بضبط الأسواق ودعم القدرة الشرائية، حيث يرى عدد من المتتبعين أن أسعار الأضاحي هذا الموسم تجاوزت مستويات اعتادها المواطنون خلال السنوات الماضية، ما جعل فئات واسعة تعبر عن قلقها من صعوبة اقتناء الأضحية في ظروف مناسبة.
في المقابل، تُطرح تساؤلات حول مدى نجاعة الإجراءات المتخذة لضبط سلاسل الإنتاج والتوزيع، وكذا دور الوسطاء في رفع الأسعار بشكل يؤثر مباشرة على المستهلك النهائي، في ظل غياب آليات أكثر صرامة لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية.
كما يضع هذا الارتفاع الحكومة أمام اختبار اجتماعي حساس مع اقتراب نهاية ولايتها التشريعية، إذ يتوقع أن يتصدر ملف الأسعار، وعلى رأسها الأضاحي، النقاشات السياسية والبرلمانية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تصاعد مطالب المواطنين بضرورة التدخل للحد من الغلاء.
ويرى عدد من الفاعلين أن معالجة هذا الملف تتطلب رؤية شمولية تشمل دعم الفلاحين الصغار، وتحسين سلاسل التوزيع، وتعزيز المراقبة، بما يضمن التوازن بين مصالح المنتجين وحماية المستهلكين من تقلبات السوق.
وبين ضغط الشارع وتحديات السوق، يبقى ملف الأضاحي أحد أبرز المؤشرات الاجتماعية التي تعكس مستوى التوتر بين القدرة الشرائية للمواطن والسياسات الاقتصادية المعتمدة، في لحظة سياسية حساسة تسبق نهاية الولاية التشريعية.



