آراء وتحاليلاقتصادالرئيسية

خروقات بتدبير “الرحبات” تلهب أسعار المواشي بعدد من الأسواق الأسبوعية

أثارت اختلالات في تدبير عدد من الأسواق الأسبوعية بالمغرب موجة استياء واسعة في صفوف الكسابة والفلاحين الصغار، بعدما اتهمت شركات مفوض لها تدبير “الرحبات” بفرض رسوم إضافية خارج ما تنص عليه دفاتر التحملات، وهو ما ساهم، بحسب مهنيين، في ارتفاع أسعار المواشي بعدة مناطق.

 

وحسب معطيات متطابقة، فإن عددا من الأسواق الأسبوعية، خاصة بجهة الدار البيضاء سطات، تشهد تجاوزات مرتبطة بطرق استخلاص الرسوم من الكسابة، حيث يتم فرض مبالغ إضافية مقابل ولوج الأسواق أو عرض المواشي للبيع، في غياب احترام واضح للشروط المحددة ضمن دفاتر التحملات الخاصة بالتدبير المفوض.

 

وأكدت مصادر مهنية أن هذه الرسوم الإضافية أصبحت تشكل عبئا مباشرا على الكسابة والفلاحين الصغار، ما يدفعهم إلى تحميل التكلفة للمستهلك النهائي عبر رفع أسعار بيع الأغنام والأبقار داخل الأسواق، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.

 

وأشار مهنيون إلى أن عددا من “الرحبات” المعروفة تعرف حالة من الفوضى في التدبير، وسط مطالب بتشديد المراقبة على الشركات المفوض لها وضمان احترامها للالتزامات القانونية والتنظيمية، خاصة في ما يتعلق بالتسعيرات المعتمدة وجودة الخدمات المقدمة داخل الأسواق الأسبوعية.

 

وطالب المتضررون الجهات الوصية والسلطات المحلية بفتح تحقيق في هذه الاختلالات، والعمل على حماية صغار الكسابة من الممارسات التي وصفوها بـ”غير القانونية”، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي من شأنه أن يزيد من حدة ارتفاع أسعار المواشي ويؤثر على توازن السوق الوطنية.

 

ويأتي هذا الجدل في سياق استمرار النقاش حول ارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية والمواشي بالمغرب، وسط مطالب متزايدة بإصلاح طرق تدبير الأسواق التقليدية وتعزيز الشفافية في عمليات التدبير المفوض.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى