آراء وتحاليلالرئيسيةسياسة

استنفار بوزارة الداخلية بسبب استغلال سيارات الجماعات في تحركات انتخابية مبكرة

كشفت معطيات متطابقة عن حالة استنفار داخل المصالح المركزية بوزارة وزارة الداخلية، عقب توصلها بتقارير وصفت بـ”الخطيرة” تتعلق باستغلال سيارات تابعة لمؤسسات منتخبة في أنشطة وتحركات ذات طابع سياسي وانتخابي مبكر، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة خلال الأشهر المقبلة.

 

وحسب مصادر مطلعة، فإن التقارير الواردة من أقسام “الشؤون الداخلية” بعدد من العمالات والأقاليم التابعة لجهات الدار البيضاء سطات والرباط سلا القنيطرة ومراكش آسفي رصدت تحركات مكثفة لسيارات تحمل رمز “ج”، تعود لمجالس جماعية وإقليمية وجهوية وغرف مهنية، خارج أوقات العمل الرسمية وخلال الفترات الليلية.

 

وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه المركبات استُعملت، وفق المعطيات المتوفرة، في تنقلات مرتبطة باجتماعات سياسية مغلقة ولقاءات وُصفت بـ”الانتخابية”، إلى جانب حضورها أمام مقاهٍ وفضاءات تجارية احتضنت نقاشات حول التحالفات الحزبية والخرائط الانتخابية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.

 

وأضافت المعطيات أن التقارير المرفوعة إلى الإدارة المركزية تضمنت مؤشرات على توظيف وسائل وإمكانيات عمومية في أنشطة ذات طابع سياسي، ما دفع السلطات المختصة إلى رفع درجة التتبع والمراقبة تحسبا لأي خرق محتمل للقوانين المنظمة لاستعمال ممتلكات الجماعات والمؤسسات المنتخبة.

 

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة الجدل المتكرر حول استغلال وسائل الدولة والجماعات الترابية في الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، وسط مطالب بتشديد الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظا على مبدأ تكافؤ الفرص وضمان نزاهة المسار الانتخابي.

 

ويرتقب أن تباشر السلطات المختصة عمليات تدقيق أوسع بشأن طبيعة التحركات المسجلة، مع إمكانية اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية في حق المتورطين في حال ثبوت استغلال الممتلكات العمومية لأغراض انتخابية أو حزبية.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى