آراء وتحاليلالرئيسيةثقافةحوادثمجتمع

حادث مميت لتلاميذ في طريق الامتحان يحيي ملف سلامة تلاميذ العالم القروي

أعاد الحادث المأساوي الذي تعرضت له سيارة للنقل المدرسي، صباح الخميس، على الطريق الإقليمية رقم 316 الرابطة بين أولاد افرج وبولعوان، الجدل بشأن بُعد مراكز الامتحانات الإشهادية عن تلاميذ العالم القروي، بعدما أسفر عن وفاة مرافق السائق وإصابة ثلاثة أساتذة بجروح متفاوتة الخطورة، في وقت نجا فيه التلاميذ الذين كانوا في طريقهم لاجتياز الامتحان الجهوي الموحد للسنة الثالثة إعدادي.

 

وأثارت الواقعة موجة من التساؤلات حول مدى ملاءمة توزيع مراكز الامتحانات، خاصة بالنسبة للتلاميذ الذين يضطرون إلى قطع عشرات الكيلومترات يومياً عبر طرق توصف بالوعرة والخطيرة للوصول إلى مراكز اجتياز الاختبارات.

 

ويرى فاعلون في قطاع التربية والتعليم أن ضمان تكافؤ الفرص لا يقتصر على توفير ظروف مناسبة داخل قاعات الامتحان، بل يشمل أيضاً تأمين تنقل التلاميذ والأطر التربوية، بما يضمن سلامتهم ويجنبهم مخاطر السفر اليومي.

 

وتجددت، عقب هذه الفاجعة، الدعوات إلى مراجعة الخريطة المعتمدة لمراكز الامتحانات الإشهادية، والعمل على تقريبها من المؤسسات التعليمية والمناطق القروية، بما يراعي الخصوصيات المجالية ويحد من مخاطر التنقل.

 

ويؤكد متابعون أن تكرار مثل هذه الحوادث يفرض إعادة تقييم آليات تنظيم الامتحانات بالعالم القروي، حتى لا تتحول رحلة البحث عن شهادة دراسية إلى مأساة إنسانية تهدد حياة التلاميذ والأطر التربوية.

اعداد: كنزة البخاري 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى