الرئيسيةحوادث

اليابان تواصل تقييم آثار الزلزال العنيف بعد رفع التحذير من تسونامي

تواصل السلطات اليابانية عمليات تقييم الأضرار الناجمة عن الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب غرب البلاد، وذلك عقب الإعلان رسميًا عن رفع التحذير من أمواج التسونامي بعد أقل من ساعتين على صدوره، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تعمل على إغاثة المتضررين والبحث عن المفقودين.

 

وأفادت السلطات المحلية بأن المستشفيات في جزيرة كيوشو والمناطق المجاورة استقبلت أكثر من 50 مصابًا بإصابات متفاوتة الخطورة، فيما تحقق الجهات المختصة في تقارير أولية تشير إلى احتمال وقوع وفيات إثر انفجار وانهيار جزئي داخل مركز تجاري بمحافظة كوماموتو.

وأكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK) انهيار 12 منزلًا بشكل كامل، بينما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ لإنقاذ أربعة أشخاص ما زالوا عالقين تحت الأنقاض، وسط تعبئة واسعة لفرق الطوارئ والدفاع المدني.

كما أظهرت صور جوية تعرض أجزاء من قلعة كوماموتو وقلعة ياتسوشيرو التاريخيتين لأضرار طالت الأسوار والمنشآت الخارجية نتيجة قوة الهزة الأرضية، ما يسلط الضوء على حجم التأثير الذي خلفه الزلزال على عدد من المعالم التاريخية.

وعلى صعيد البنية التحتية، تسبب الزلزال في انقطاع التيار الكهربائي عن ما بين 40 ألفًا و48 ألف منزل، كما علقت السلطات حركة قطارات “شينكانسن” فائقة السرعة، وأغلقت مدرج مطار آسو كوماموتو مؤقتًا، مع إلغاء أو تحويل عدد من الرحلات الجوية حفاظًا على سلامة المسافرين.

وفي المقابل، طمأنت هيئة تنظيم الطاقة النووية اليابانية الرأي العام، مؤكدة عدم تسجيل أي أعطال أو تسربات إشعاعية في المحطات النووية القريبة من مركز الزلزال، بما في ذلك محطتا سينداي وجينكاي.

وامتدت تداعيات الزلزال إلى القطاع الاقتصادي، حيث أخلت شركات كبرى، من بينها TSMC وسوني، موظفيها كإجراء احترازي، فيما أعلنت شركة هوندا تعليق العمل مؤقتًا في مصنعها للدراجات النارية بمحافظة كوماموتو، في حين شهدت شبكات الاتصالات التابعة لشركتي NTT Docomo وKDDI اضطرابات مؤقتة أثرت على بعض خدمات الاتصال.

ودعت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية السكان إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر خلال الأيام الثلاثة المقبلة، محذرة من احتمال وقوع هزات ارتدادية قوية قد تتسبب في انهيارات أرضية، خاصة في المناطق التي شهدت تساقطات مطرية خلال الأيام الأخيرة.

وتواصل السلطات اليابانية متابعة تطورات الوضع الميداني، مع استمرار عمليات الإنقاذ وتقييم حجم الخسائر، في وقت تترقب فيه البلاد استقرار النشاط الزلزالي وعودة الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها.

إعداد  ” حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى